شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإشهاد على النكاح

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٦

وَلَا يَصِحُّ إشْهَادُهُ دُونَ الْوَلِيِّ ، وَعَكْسُهُ عَلَى نِكَاحٍ سَبَقَ بِلَا شُهُودٍ ، وَجَازَ إشْهَادُهُمَا آخَرَ عَلَيْهِ إنْ سَبَقَ بِوَاحِدٍ قَبْلَ وَطْءٍ ، وَجُوِّزَ فِي النِّكَاحِ وَاحِدٌ مَعَ الْوَلِيِّ بِتَرْخِيصٍ .

S( وَلَا يَصِحُّ إشْهَادُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( دُونَ الْوَلِيِّ وَعَكْسُهُ عَلَى نِكَاحٍ سَبَقَ بِلَا شُهُودٍ ) وَإِنْ أُشْهِدَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَكَانَ الْمَسُّ حَرُمَتْ كَمَا مَرَّ ، لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِوَلِيٍّ ، وَالْإِشْهَادُ رُكْنٌ مِنْ النِّكَاحِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ وَلِيٍّ ، وَكَذَا يَتِمُّ النِّكَاحُ بِقَبُولِهِ وَإِشْهَادُهُ عَلَى الْقَبُولِ فَلَا يَصِحُّ بِدُونِ إشْهَادِهِ ( وَجَازَ إشْهَادُهُمَا آخَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النِّكَاحِ ( إنْ سَبَقَ ) النِّكَاحُ أَوْ الْإِشْهَادُ ( بِوَاحِدٍ ) قَدْ أَشْهَدَاهُ مَعًا قَبْلَ ذَلِكَ ( قَبْلَ وَطْءٍ ) ، وَإِنْ وَقَعَ الْوَطْءُ بِوَاحِدٍ حَرُمَتْ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ إشْهَادَ الْآخَرِ بَعْدَ الْوَطْءِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ شَاهِدًا وَاحِدًا مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا قَالَ ، ( وَجُوِّزَ فِي النِّكَاحِ وَاحِدٌ مَعَ الْوَلِيِّ ) وَلَوْ بُنِيَ النِّكَاحُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ بِلَا زِيَادَةِ آخَرَ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ بَعْدَهُ ( بِتَرْخِيصٍ ) وَفِي بَعْضٍ : رَخَّصَ أَبَانُ أَنْ يُشْهِدَا شَاهِدًا آخَرَ بَعْدَ الْمَسِّ وَأَنَّهُ يُقَالُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ " مَسْأَلَةُ الظَّعِينَةِ " وَأَكْثَرُ الْقَوْلِ الْمَنْعُ .

٤٬٧٦٦ / ١٧٬٤٣٨