باب في الأولياء
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٧بِغَيْرِ كُفْئِهَا أَوْ أَكْرَهَهَا نَقَضَهُ الْحَاكِمُ ، وَلَا تَجُوزُ الْخِلَافَةُ وَالْوَكَالَةُ إلَّا مِنْ الْأَبِ ، وَقِيلَ : تَجُوزَانِ مِنْ غَيْرِهِ أَيْضًا ، الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، وَقِيلَ : لَا تَجُوزَانِ وَلَوْ مِنْ الْأَبِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ وَكَالَةُ غَيْرِ الْأَبِ إنْ غَابَ لَا خِلَافَتُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَعَلَى الْمَنْعِ ، فَإِذَا غَابَ أَوْ مَاتَ لَمْ تُعْتَبَرْ وَكَالَتُهُ أَوْ خِلَافَتُهُ بَلْ يُزَوِّجهَا مِنْ دُونِهِ ، وَيُزَوِّجُ الرَّقِيقَ مُعْتِقُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِبٌ ، وَبِنْتَ الْأُمِّ عَصَبَتُهَا وَاللَّقِيطَةَ الْجَمَاعِيَّةُ ، وَقِيلَ : مُلْتَقِطُهَا ، وَكَذَا مُسْلِمَةٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ ، وَمَنْ لَهَا أَبَوَانِ كِلَاهُمَا ، أَوْ يُوَكِّلَانِ غَيْرَهُمَا ، أَوْ يَأْذَنُ وَاحِدٌ لِلْآخَرِ ، وَكَذَا صَبِيَّةٌ اخْتَلَطَتْ مَعَ أُخْرَى ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ زَوْجُهَا الْبَاقِي بِخِلَافِ الْمُخْتَلِطَةِ فَإِنَّ الْبَاقِيَ يَتَّفِقُ مَعَ مَنْ يَلِي الْفَائِتَ ، وَتَأْمُرُ الْكِتَابِيَّةُ مُسْلِمًا يُزَوِّجُهَا لِمُسْلِمٍ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ قَوْلِهِ : ( بَابٌ : تَصِحُّ إمَارَةٌ بِلَا قَبُولٍ ) ، وَإِنْ كَانَ لَهَا قَرِيبٌ مُسْلِمٌ زَوَّجَهَا ؛ وَقِيلَ : إنْ كَانَ لَهَا أَخٌ مُسْلِمٌ أَمَرَهُ أَبُوهَا .
وَإِنْ أَسْلَمَتْ مُشْرِكَةٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا قَرِيبٌ مُسْلِمٌ فَالْجَمَاعَةُ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا مُشْرِكٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أُمُّهَا أَوْ نَفْسُهَا وَمَسَّ حَرُمَتْ ، وَقِيلَ : إنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَلَوْ مُشْرِكًا جَازَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالطِّفْلِ إنْ أَحْسَنَا ، وَاخْتَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ جَوَازَ الْعَبْدِ وَمَنَعَ الطِّفْلَ ، وَمَنْ وَكَّلَ امْرَأَةً فَزَوَّجَتْ وَكَانَ الْمَسُّ حَرُمَتْ الْمَمْسُوسَةُ ، وَفِيهِ رُخْصَةٌ بَلْ تَأْمُرُ رَجُلًا يُزَوِّجُ .