شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأولياء

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٤

كُلِّ أَحَدٍ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا الزَّجْرُ وَالطَّرْدُ وَالْقَهْرُ حَتَّى يُقْتَلَ ، أَوْ تُؤْخَذَ مِنْهُ الدِّيَةُ أَوْ يُعْفَى عَنْهُ أَوْ يُظْهِرُ التَّوْبَةَ وَلَمْ يُوجَدْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، وَقِيلَ : لَا يُبْطِلُ حُقُوقَهَا قَتْلُهُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ عَلَيْهِ أَدَاءَ الْحُقُوقِ لِأَهْلِهَا مَا دَامَ حَيًّا وَالْإِيصَاءَ بِمَا يَجِبُ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ قَدْ يُقَالُ : لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ حُقُوقٌ لِأَنَّهَا قَدْ تَزَوَّجَتْهُ ، وَهُوَ بِحَالٍ لَا يُقَرُّ عَلَى حَيَاةٍ ، وَقَدْ يُقَالُ : لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا حُقُوقٌ لِأَنَّ أَدَاءَهَا لَهُ إيذَاءٌ لَهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَلَا تُخْفِيهِ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ ) لِأَنَّ إخْفَاءَهُ رُكُونٌ لِلظَّالِمِ وَمَنْعٌ لِلْحُقُوقِ ( إنْ تَزَوَّجَتْهُ بَعْدَ الْقَتْلِ ) إلَّا إنْ مَنَعَتْهُ لِتُثْبِتَ هَلْ هُوَ الْقَاتِلُ ؟ وَهَلْ طَالِبُهُ هُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ؟ ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ بَعْدَهُ مَنَعَتْهُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، أَوْ مُطْلَقًا ؛ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا قِصَاصَ فِي الْكِتْمَانِ بَلْ الدِّيَةَ وَالْأَرْشَ .

٤٬٨٠٤ / ١٧٬٤٣٨