شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الصداق

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٨

( وَإِنْ قَالَ : ) مَثَلًا ( صَدَاقُكِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَتْ : بَلْ ) صَدَاقِي ( عِشْرُونَ فَمَسَّهَا فَلَهَا الْعِشْرُونَ ) وَإِنْ قَالَتْ : بَلْ تِسْعَةٌ فَلَهَا التِّسْعَةُ ، وَهَكَذَا يُؤْخَذُ بِمَا خَتَمَتْ بِهِ سَاوَاهُ أَوْ فَاقَهُ أَوْ كَانَ دُونَهُ ( وَقِيلَ : تُرَدُّ لِ ) مِثْلِ صَدَاقِ ( أَنْسَابِهَا ) وَقِيلَ : لَهَا الْعُقْرُ ( وَإِنْ قَالَتْ عِشْرُونَ فَقَالَ : بَلْ عَشَرَةٌ فَمَسَّهَا ) بِلَا إكْرَاهٍ ( وَأَمْكَنَتْهُ فَلَهَا الْعَشَرَةُ ) وَإِنْ قَالَ : بَلْ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ فَلَهَا مَا قَالَ ، وَهَكَذَا يُؤْخَذُ بِمَا خَتَمَ بِهِ سَاوَى مَا قَالَتْ أَوْ فَاقَهُ أَوْ كَانَ دُونَهُ ( وَقِيلَ : تُرَدُّ ) لِأَنْسَابِهَا ( كَذَلِكَ ) وَقِيلَ : لَهَا الْعُقْرُ وَإِنْ قَالَتْ كَذَا ، وَقَالَ : بَلْ كَذَا فَقَالَتْ بَلْ كَذَا ، أَوْ كَرَّرَ الْكَلَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، كُلَّمَا تَكَلَّمَ وَاحِدٌ عَقِبَهُ آخَرُ بِغَيْرِ مَا قَالَ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَكَانَ الْمَسُّ كَانَ الصَّدَاقُ كَمَا قَالَ مَنْ خُتِمَ بِهِ الْكَلَامُ ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ مَا يَذْكُرُهُ قَبْلُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : الْمِثْلُ ، وَقِيلَ : الْعُقْرُ وَإِنْ ذَكَرَ أَحَدُهُمَا صَدَاقًا فَقَالَ الْآخَرُ : لَا أَتَزَوَّجُ بِذَلِكَ الصَّدَاقِ أَوْ قَالَ : لَا هُوَ يُرِيدُ نَفْيَهُ كَانَ الْمِثْلُ ، وَقِيلَ : الْعُقْرُ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي : أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي ذَلِكَ بِمَا قَالَ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ ، بَلْ يُؤْخَذُ بِالْعُقْرِ أَوْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي الْحُكْمُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ فِي كُلِّ صُورَةٍ فِيهَا الْعُقْرُ ، ( وَكَذَا فِي الْإِجَارَاتِ ) يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْآخَرِ وَقِيلَ : يُرَدُّ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ .

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيُبْطَلُ وَقِيلَ : بِقَوْلِ الْأَخِيرِ ، وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَمَا لَهَا إلَّا مَا قَالَ الزَّوْجُ ، وَقِيلَ : صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمِثْلُ فَفَرَضَا فَلَا يَجُوزُ فَرْضُهُمَا ، وَنَظَرُ مَا بَطَنَ وَمَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ وَمَسُّ الْبَدَنِ بِالذَّكَرِ كَالْوَطْءِ إمْكَانًا وَقَهْرًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسَائِلِ قَبْلَهَا ، قَالَ فِي

٤٬٨٥٨ / ١٧٬٤٣٨