باب أصدق لها مكيلا أو موزونا
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢١تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( وَكَذَا فِي التَّبَاعَاتِ ) وَإِنْ قَالَ : قَوَّمُوهُ وَلَمْ يَقُلْ لِأُؤَدِّيَهُ وَلَا لِأَحُطَّهُ جَازَ لَهُمْ ، وَإِنْ قَالَ : لِأُؤَدِّيَهُ وَلِأَحُطَّهُ فَلَا ، لِأَنَّ أَدَاءَ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ طَاعَةً وَاجِبَةً لَكِنَّ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَةٌ ، وَلَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إبَاحَةٌ لَهَا وَلِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تُحْبِطُ الطَّاعَةَ فَلَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الطَّاعَةِ ، فَكَأَنَّهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ ، وَلِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِمَعْصِيَةٍ ، وَاَللَّهُ إنَّمَا يَتَقَبَّلُ الدِّينَ الْخَالِصَ ؛ بَلْ لَوْ قَوَّمُوهُ لِيَفِرَّ كَمَا قَالَ لَهُمْ لَمْ يَجُزْ تَقْوِيمُهُمْ ، لِأَنَّهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَثْبُتُ بَلْ يُقْدَحُ فِيهِمْ ، وَكَذَا إنْ قَالُوا لَهُ : نُقَوِّمُهُ لَك لِئَلَّا تُزَكِّيَ فَسَكَتَ أَوْ قَالَ : نَعَمْ أَوْ نَهَرَهُمْ فَقَوَّمُوهُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ قَصْد الْأَدَاءَ وَالْفِرَارَ لَزِمَتْهُ زَكَاتُهُ ، وَقِيلَ : لَا ( وَلَا يَأْتِي بِهِمْ مَنْ لَهُ الْحَقُّ إلَّا إنْ حَضَرَ مَنْ عَلَيْهِ ) الْحَقُّ ( أَوْ رَضِيَ ) وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِتَقْوِيمِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا ، وَلِأَنَّهُ يُدْخِلُهُمْ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ عَلَى نَفْسِهِ حَقًّا ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَفْسِهِ .