باب أصدق لها مكيلا أو موزونا
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٣وَإِنْ أَبْرَأَ ذُو حَقٍّ مَنْ لَزِمَهُ مِنْهُ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يُقَوِّمَ .
S( وَإِنْ أَبْرَأَ ذُو حَقٍّ مَنْ لَزِمَهُ مِنْهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَبْرَأَ ( صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمَجْهُولِ وَمَا بِالذِّمَّةِ مِثْلُ : أَنْ يَجْرَحَهُ وَيَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لِجُرْحِهِ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِأَمَةٍ أَوْ نَاقَةٍ أَوْ جَمَلٍ فَجَعَلَهُ فِي حِلٍّ قَبْلَ أَنْ تُقَوَّمَ النَّاقَةُ أَوْ الْجَمَلُ أَوْ الْأَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( وَقِيلَ : لَا ) يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ ( حَتَّى يُقَوِّمَ ) فَيُبْرِيهِ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إنْ أَبْرَأَهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ وَالْمَعْرِفَةِ ، لِأَنَّهُ إذَا أَبْرَأَهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ فَإِمَّا إبَاحَةٌ لِلْجِنَايَةِ وَهِيَ مَعْصِيَةٌ ، وَإِمَّا إبَاحَةٌ لِحَقِّهَا وَلَيْسَ بِثَابِتَةٍ لَهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ ، لِأَنَّهُ الْإِبْرَاءُ مِنْ اللَّازِمِ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ وَعَدَمُ لُزُومِ الزَّكَاةِ حَتَّى يَقُومَ تَرْخِيصٌ مِنْ الشَّرْعِ .