شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أصدق لها مكيلا أو موزونا

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٥

( وَإِنْ ) ( تَصَادَقَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ أَيْ نَسَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الصِّدْقَ لِلْآخَرِ تَصْرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا ( عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى نِكَاحٍ وَمَسٍّ ) وَلَمْ يُبَيِّنَا صَدَاقًا ( وَادَّعَتْ عَلَيْهِ عُقْرًا ) بِأَنْ يَكُونَ أَصْدَقَهَا مَا يُسَمَّى عُقْرًا وَهُوَ مَا مَرَّ فِي بِكْرٍ وَثَيِّبٍ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ لَمْ يُصْدِقْ لَهَا أَوْ أَصْدَقَ مَا لَا يَصِحُّ أَوْ مَا لَا يَكْفِي عِنْدَ مَنْ جَعَلَ لِأَقَلِّهِ حَدًّا فَيَلْزَمُهُ الْعُقْرُ ( أَجْبُرهُ بِأَدَائِهِ لَهَا ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِهِ فِيمَا يُقَالُ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ فِي ذَلِكَ ، فَلْيَحْكُمْ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَإِنَّ لَهَا مَا أَصْدَقَ لَهَا فَقَطْ ، وَلَوْ قَلَّ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ : أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بِقَلِيلٍ كَانَ لَهَا كَمِثْلِهَا ، وَبَعْضٌ : أَقَلُّ الصَّدَاقِ ، وَبَعْضٌ : حَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ وَإِنْ عَلِمَتْ بَعْدَ مَسٍّ بِفَرْضِ الْوَلِيِّ لَهَا قَلِيلًا وَرَضِيَتْ النِّكَاحَ دُونَ الصَّدَاقِ ، فَمَا لَهَا إلَّا مَا فَرَضَ ، وَقِيلَ : كَمِثْلِهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ بِكْرًا وَإِلَّا فَمَا فَرَضَ ، وَقِيلَ : لَهَا كَمِثْلِهَا إنْ لَمْ تَبْلُغْ ، وَإِلَّا فَفَرْضُ الْوَلِيِّ وَإِنْ بَلَغَتْ يَتِيمَةً فَلَمْ تَرْضَ إلَّا بِصَدَاقِهَا تَامًّا فَلَهَا مَا فَرَضَ وَقِيلَ : كَمِثْلِهَا ، وَإِنْ زَوَّجَ صَبِيٌّ وَلِيَّتَهُ بِأَقَلَّ مِنْ نِسَائِهَا فَكَبَالِغٍ ، وَقِيلَ : لَا وَإِنْ زَوَّجَ صَبِيَّةً كَذَلِكَ فَقِيلَ : لَيْسَتْ كَبَالِغَةٍ فِي تَزْوِيجِ صَبِيٍّ ، وَلَا كَصَبِيَّةٍ فِي تَزْوِيجِ بَالِغٍ ، وَقِيلَ : كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الِاخْتِلَافِ ، وَالْمُخْتَارُ الَّذِي يُفْتَى بِهِ عِنْدِي أَنَّ لِلْبَالِغَةِ وَالصَّبِيَّةِ صَدَاقَ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَا زَوَّجَهُمَا بِهِ الصَّبِيُّ أَقَلَّ مِنْهُ ، وَإِنْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ نَفْسَهُ بِهَا بِأَقَلَّ فَلَهَا كَأَوْسَطِ نِسَائِهَا إنْ لَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى مَسَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ صَدَاقِ نِسَائِهَا وَصَدَاقِ مِثْلِهَا : أَنَّ الْأَوَّلَ صَدَاقُ أُمِّهَا وَعَمَّتِهَا وَنَحْوِهِمَا ، وَالثَّانِي : صَدَاقُ مِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ وَالصِّفَاتِ ، وَإِنْ أَغَلَّتْ فَاسْتَرْضَاهَا

٤٬٩٣٥ / ١٧٬٤٣٨