شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أصدق لها مكيلا أو موزونا

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٠

وَإِنْ ادَّعَتْ صَدَاقًا مَعْلُومًا بِلَا صِحَّةٍ فَطَلَبَتْ عُقْرًا لَمْ يُنْصِتْ لَهَا بَعْدَ ادِّعَاءِ مَعْلُومٍ .

S( وَإِنْ ادَّعَتْ صَدَاقًا مَعْلُومًا بِلَا صِحَّةٍ فَطَلَبَتْ عُقْرًا ) أَوْ صَدَاقَ مِثْلٍ ( لَمْ يُنْصِتْ لَهَا ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، أَيْ : الْحَاكِمُ ، أَوْ لِلْمَفْعُولِ ( بَعْدَ ادِّعَاءِ ) صَدَاقٍ ( مَعْلُومٍ ) فَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُحَلِّفُهُ ، وَمَعْنَى عَدَمِ الْإِنْصَاتِ لَهَا : أَنَّهُ لَا يُكَلِّفُهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْعُقْرِ وَلَا يُحَلِّفُهُ ، لَكِنْ إنْ بَيَّنَتْ عَلَى الصَّدَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْعُقْرِ حَكَمَ لَهَا بِهِ عِنْدِي ، وَإِنْ بَيَّنَتْ حَكَمَ لَهَا ، أَمَّا إذَا لَمْ تُبَيِّنْ فَلَا يَحْكُمُ لَهَا بِالصَّدَاقِ لِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ ، وَلَا بِالْعُقْرِ لِادِّعَاءِ الصَّدَاقِ قَبْلُ ، وَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ فَلَوْ بَيَّنَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ادِّعَاءِ الصَّدَاقِ حَكَمَ لَهَا بِهِ عِنْدِي ، وَإِذَا لَمْ تُبَيِّنْ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ أَحَدُهُمَا ، وَذَلِكَ فِي الدَّعْوَى الصَّرِيحَةِ الْمَحْضَةِ ، أَمَّا إنْ ادَّعَتْ الصَّدَاقَ وَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ ثُمَّ قَالَتْ : إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ فَأَعْطِنِي الصَّدَاقَ أَوْ نَحْوَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ ، فَإِنَّهُ يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ وَيُحَلِّفُهُ ، فَيُعْطِي الْعُقْرَ ، وَإِنْ ادَّعَى هُوَ الصَّدَاقَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثُمَّ ادَّعَى الْعُقْرَ أَوْ عَكَسَ هُوَ أَوْ عَكَسَتْ هِيَ فَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ ، مِثْلُ مَا ذَكَرْتُهُ .

٤٬٩٤٠ / ١٧٬٤٣٨