شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب تزوج وأصدق فحلف بطلاقها أن يفعل كذا

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٢

وَإِنْ ادَّعَاهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى زَوْجٍ وَادَّعَتْ قَبْلِيَّتَهَا فَقِيلَ : الْبَيَانُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهَا .

S( وَإِنْ ادَّعَاهَا ) أَيْ الِاسْتِفَادَةَ أَيْ وُقُوعَهَا ( بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى زَوْجٍ ) بَعْدَ مَوْتِ الْوَالِدِ ( وَادَّعَتْ قَبْلِيَّتَهَا ) كَوْنَ الِاسْتِفَادَةِ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَفِي النُّسْخَةِ قَبْلِيَّتَهُ أَيْ قَبْلِيَّةُ كَذَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ قَبْلِيَّةُ اسْتِفَادَتِهِ ( فَقِيلَ : الْبَيَانُ عَلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَشَرِكَةٌ ( وَقِيلَ : عَلَيْهَا ) فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ فَلَهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا ، إنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ لِصِحَّةِ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا ، فَلِذَلِكَ سَقَطَ الْيَمِينُ فِي الْقَوْلَيْنِ إذْ تَمَسَّك كُلٌّ بِأَصْلٍ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالسَّبَقِ ادِّعَاءٌ ، وَالْقَوْلُ بِالتَّقَدُّمِ ادِّعَاءٌ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ هُوَ الْقَائِلُ بِالسَّبَقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاسْتِفَادَةِ ، فَهِيَ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ الْعَدَمِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِحُدُوثِهَا وَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَالْأَصْلُ تَأَخُّرُهَا لَا تَقَدُّمُهَا ، وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ اسْتَفَادَهُ بِإِرْثٍ مِنْ غَيْر مِنْ وَرَثَتِهِ مَعَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ مُطْلَقًا .

٤٬٩٩٢ / ١٧٬٤٣٨