شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عقد النكاح

الجزء ١١ · صفحة ٧٨

لَهَا ، فَإِنْ لَا إعْتَاقَ وَلَا تَطْلِيقَ وَلَا إنْكَاحَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَالْإِضَافَةُ فِي شُرُوطِهِ لِلْجِنْسِ ، فَتَصْدُقُ الشُّرُوطُ بِالشَّرْطِ الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا ، فَإِنَّ الْإِعْتَاقَ وَالتَّطْلِيقَ شَرْطُهُمَا كَوْنُ الْمُعْتَقِ مَالِكًا لِلْعَبْدِ ، وَكَوْنِ الْمُطَلَّقِ مَالِكًا لِلْمُطَلَّقَةِ بِالتَّزَوُّجِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ شَرْطٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رِقًّا جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ وَلِيِّهِ ، لَعِبَ هُوَ أَوْ الْمُزَوِّجُ ، وَكَذَا بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْفُضُولِ مَضَى عَلَيْهَا لِقَبُولِهَا ، وَالْإِنْكَاحُ يَلْزَمُ الْمُنْكِحَ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمَرْأَةِ قَبِلَتْ وَلِيَّةً لَهُ أَوْ مُوَكِّلَةً لَهُ مَثَلًا ، وَيَتِمُّ بِرِضَاهَا وَرِضَى الزَّوْجِ ، وَبِالشُّرُوطِ ، وَهَذِهِ شُرُوطُ صِحَّةٍ وَنَفَاذٍ ، وَمَنْ قَالَ : أَيُّكُمْ أَنْكِحَهُ بِنْتِي ؟ فَقَالَ وَاحِدٌ : أَنْكَحَنِيهَا قَالَ : نَعَمْ أَنْكَحْتُكهَا ، وَنَدِمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ إنْ حَضَرَ اثْنَانِ ، وَقِيلَ : كُلُّ نِكَاحٍ لَمْ يَحْضُرْهُ أَرْبَعَةٌ الْمُنْكِحُ وَالزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ فَهُوَ بَاطِلٌ .

٥٬٠٧٨ / ١٧٬٤٣٨