شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عقد النكاح

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

( وَلَزِمَهُ ، وَلَوْ شَرَطَ رِضَى وَالِدَيْهِ عِنْدَ قَبُولِهِ ) وَبِالْأَوْلَى أَنْ يَلْزَمُهُ إنْ اشْتَرَطَ رِضَى غَيْرِهِمَا ، وَإِنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ لَمْ يَلْزَمْهُ حَتَّى يَرْضَى الْمُعَلَّقُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ أَخَّرَ الشَّرْطَ ، وَعَلَيْهِ الدِّيوَانُ وَقِيلَ : إنْ عَلَّقَهُ وَلَوْ بِرِضَى أَجْنَبِيٍّ عَلَّقَ إلَيْهِ وَيُفَرَّقَانِ إنْ مَسَّ قَبْلَ رِضَاهُ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا أَجْنَبِيٌّ عَلَى رِضَى وَلِيِّهَا فَرَجَعَ الزَّوْجُ قَبْلَ عِلْمِ الْوَلِيِّ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَتَمَّ النِّكَاحُ إنْ أَتَمَّهُ الْوَلِيُّ ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ قَالَ : رَضِيَتْ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ، أَوْ إنْ كَانَ كَذَا ، أَوْ رَضِيَتْ عَلَى شَرْطِ رِضَى فُلَانٍ ، أَوْ رَضِيَتْ بِشَرْطِ أَنْ يَرْضَى فُلَانٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ وَالِاتِّصَالِ لَمْ يَلْزَمْ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ : رَضِيَتْ وَأُشَاوِرُ فُلَانًا فَإِنَّهُ لَازِمٌ ، وَإِذَا حَدَثَ لَهُ الشَّرْطُ فِي قَلْبِهِ بَعْدَ التَّكَلُّمِ بِالْقَبُولِ لَمْ يَجُزْ اشْتِرَاطُهُ ، وَلَوْ نَطَقَ بِهِ مُتَّصِلًا ، وَكَانَ بِأَدَاةِ تَعْلِيقٍ وَاتِّصَالٍ فَيَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ فَصَّلَ أَوْ كَانَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ لَا يَلْزَمُ بِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ مِنْ أَوَّلِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِالْقَبُولِ لَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ إلَى مَنْ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ الرِّضَى كَمَيِّتٍ وَبَهِيمَةٍ وَجَمَادٍ جَازَ فِي حِينِهِ ، وَكَذَا فِي الْوَلِيِّ وَالْمَرْأَةِ ، وَإِنْ قَالَ : قَبِلْتُ إنْ فَعَلْتَ كَذَا أَوْ فَعَلْتَ كَذَا ، أَوْ كَانَ كَذَا لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : جَازَ وَبَطَل الشَّرْطُ ، وَكَذَا فِيهِمَا وَإِنْ عَلَّقَ لِرِضَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ عَلَّقَ لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَإِنْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ أَصَبْت الْمَعُونَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ فَقَوْلَانِ ، وَجَازَ قَبِلْتُ ، وَرَضِيتُ وَتَزَوَّجْتُ ، لَا نَعَمْ وَبَلَى وَأَجَلِ ، لَا إثْرَ أَقْبَلْتَ ؟ أَوْ أَرْضَيْتَ ؟ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ قَبُولًا بَلْ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ تَصْدِيقٌ فِي الْأَخْبَارِ وَنَحْوِهَا

٥٬٠٨٧ / ١٧٬٤٣٨