باب في عقد النكاح
الجزء ١١ · صفحة ٩٠( وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْكُوحَةِ بِاسْمِهَا وَلَوْ وَاحِدَةٍ ) فَلَوْ قَالَ : زَوَّجْتُك بِنْتِي أَوْ أَمَتِي وَعِنْدَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَا يَشْهَدُ بِهِ ، قُلْت : هُوَ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا عِنْدِي إنْ عُرِفَتْ بِذَلِكَ فَيَشْهَدُ بِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلٍ فِي الدِّيوَانِ ؛ قَالَ فِيهِ : وَجَازَ زَوَّجْت لَك فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَقُولَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَتَهَا أَوْ سَمَّاهَا لَا أَبَاهَا ، أَوْ قَالَ أُخْتَ فُلَانٍ أَوْ بِنْتَه أَوْ نَحْوَهُمَا أَوْ نَسَبَهَا إلَى قَبِيلَةِ أُمِّهَا لَمْ يَجُزْ ، إلَّا إنْ عُرِفَتْ بِهَا وَإِنْ قَالَ : بِنْتُ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْخَرَّازُ أَوْ الصُّيَّاغُ أَوْ الْمَكِّيُّ أَوْ الشَّرِيفُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ : بِنْتِي فُلَانَةُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُسَمَّاةٌ بِاسْمِهَا جَازَ ، لَا إنْ قَالَ : بِنْتِي أَوْ الصَّغِيرَةُ أَوْ الْكَبِيرَةُ أَوْ الْوُسْطَى أَوْ السَّوْدَاءُ أَوْ الْبَيْضَاءُ أَوْ الْعَوْرَاءُ أَوْ الْعَمْيَاءُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَجَوَّزَ إنْ عُرِفَتْ بِذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : بِنْتِي وَمَا لَهُ إلَّا بِنْتُ ابْنِهِ فَقَوْلَانِ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا يُغَيِّرُ اسْمَهَا فَرْقًا وَلَوْ مُسَّتْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ عِنْدَ اللَّهِ إذَا أَرَادَهَا وَالشُّهُودُ وَالزَّوْجُ ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ ذَاتُ الِاسْمِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي الْحُكْمِ ، وَلَزِمَهُ تَطْلِيقُهَا ، وَلَا يَطَأهَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ وَزَوْجَتُهُ ، هِيَ الَّتِي أَرَادَهَا ، وَجَازَ بِلَقَبِي الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ إنْ عُرِفَا ، وَمَنْ كَانَ لَهُ اسْمٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَآخَرُ يُدْعَى بِهِ فَيُجِيبُ جَازَ بِهِ ، وَجَازَ أَيْضًا بِالْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ تُجِيبُ بِهِ ، وَلَوْ عُرِفَتْ بِالْآخَرِ ، وَمَنْ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ مِسْمَاتَيْنِ بِاسْمٍ ، فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْكَبِيرَةَ مَثَلًا وَلَا بَيَانَ فَلِيَطْلِقَاهُمَا وَيُجَدِّدَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَ وَاحِدٌ فَقَطْ فَقَالَ بَعْدَ الدُّخُولِ :