شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عقد النكاح

الجزء ١١ · صفحة ١٠٥

وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ لِرَجُلَيْنِ بِعُقْدَةٍ فَقَبِلَا فَرَضِيَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَسَدَ .

S( وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ ) أَوْ امْرَأَتَهُ أَوْ مُوَكِّلَتَهُ أَوْ مُسْتَخْلِفَتَهُ أَوْ غَيْرَهُنَّ ( لِرَجُلَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( بِعُقْدَةٍ فَقَبِلَا ) أَوْ قَبِلُوا ( فَرَضِيَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا ) أَوْ رَضِيَتْ هُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ ( فَسَدَ ) تَزْوِيجُهُ ، لِاتِّحَادِ الْعُقْدَةِ وَتَفَارُقِهِمَا بِلَا طَلَاقٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ زُوِّجَتْ فِي غَيْرِ وَاحِدَةٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدًا مِمَّنْ انْفَرَدَ بِعُقْدَةٍ جَازَ ، وَقِيلَ : لَهَا أَنْ تَقْبَلَ مَنْ شَاءَتْ وَلَوْ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعُقْدَةِ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ ، فَقِيلَ : تَبْطُلُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ مِنْهَا مَا يَجُوزُ ، وَالِاثْنَانِ وَمَا فَوْقَهُمَا مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَالْوَاحِدُ مِمَّا يَجُوزُ ، وَإِنْ زَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَلِيَّانِ أَوْ أَكْثَرُ ، كُلٌّ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ فَرَضِيَتْ بِالْكُلِّ فَقِيلَ : هِيَ لِلْأَوَّلِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْأَوَّلِ نَصِيبٌ فِي قَبُولِهَا لَمْ يَصِحَّ قَبُولُهَا لِمَا بَعْدَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ قَبُولُهَا ، لِأَنَّ قَبُولَهَا الْكُلَّ عُقْدَةٌ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ ، فَلْتُجَدِّدْ الْقَبُولَ لِمَنْ شَاءَتْ وَإِنْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا لِوَاحِدٍ ثُمَّ لِآخَرَ وَهَكَذَا فَرَضِيَتْ بِالْكُلِّ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ ، وَالظَّاهِرُ مَا ذَكَرْتُ وَإِنْ زَوَّجَهَا لِرَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِعُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَرَضِيَتْهُمْ لَمْ يَجُزْ رِضَاهَا بِهِمْ وَلَا بِأَحَدِهِمْ لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ ، فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ أَحَدِهِمْ إلَّا بِتَجْدِيدِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ .

٥٬١٠٥ / ١٧٬٤٣٨