شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نكاح المشركين إذا أسلموا

الجزء ١١ · صفحة ١٨٥

وَلِمُطَلَّقَةٍ لَمْ تُمَسَّ أَوْ خَارِجَةٍ بِتَحْرِيمٍ نِكَاحٌ بِيَوْمِهَا بِلَا عِدَّةٍ ، وَلِزَوْجِهَا نِكَاحُ أُخْتِهَا أَوْ أَرْبَعًا بِحِينِهِ ، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ وَتَعْتَدُّ إنْ مَاتَ مُطْلَقًا .

S( وَلِمُطَلَّقَةٍ ) مِنْ مُسْلِمٍ ( لَمْ تُمَسَّ أَوْ خَارِجَةٍ بِتَحْرِيمٍ ) لَمْ تُمَسَّ ( نِكَاحٌ بِيَوْمِهَا بِلَا عِدَّةٍ ، وَلِزَوْجِهَا نِكَاحُ أُخْتِهَا ) وَمَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا ( أَوْ أَرْبَعًا ) بِالنَّصْبِ ، عَطْفًا عَلَى مَحِلِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ أُضِيفَ إلَيْهِ الْمَصْدَرُ ، أَوْ يُنَوَّنُ نِكَاحٌ فَيُنْصَبُ أُخْتُهَا ، فَيَكُونُ الْعَطْفُ عَلَى اللَّفْظِ ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى جَوَازِ إعْمَالِ الْمَصْدَرِ الْمُنَوَّنِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ ، وَيَجُوزُ فِي الظَّرْفِ وَنَحْوِهِ قَطْعًا اتِّفَاقًا ( بِحِينِهِ ) وَإِنْ وَقَعَ الْمَسُّ فَلَا يَتَزَوَّجُ مَا ذَكَرَ ، وَلَا تَتَزَوَّجُ هِيَ مُطْلَقًا حَتَّى تُمْضِيَ الْعِدَّةَ ( وَكَذَا إنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ) يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا بِحِينِهِ ( وَتَعْتَدُّ إنْ مَاتَ مُطْلَقًا ) مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الْمَوْتَ كَالطَّلَاقِ ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ كَالدُّخُولِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ فِي الْمَمْسُوسَةِ وَغَيْرِهَا وَالْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَالْحَامِلِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا قَالَ فِيهِمَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ : تَمْكُثُ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ ، وَالْكَلَامُ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٥٬١٨٥ / ١٧٬٤٣٨