باب في نكاح المتعة والشغار
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧بَابٌ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالشِّغَارِ ( نُسِخَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِآيَةِ الْإِرْثِ ) ، أَيْ : بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا إرْثَ الزَّوْجَيْنِ ، إذْ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ لَا إرْثَ فِيهِ قَالَ بَعْضٌ : لَمَّا ثَبَتَ الْإِرْثُ بِسَبَبِ النِّكَاحِ عُلِمَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخٌ ، لِأَنَّهُ لَا إرْثَ فِيهِ وَقِيلَ : بِآيَةِ الطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَالْعِدَّةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ جَائِزًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ﴾ الْآيَةَ ، وَسُمِّيَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّمَتُّعِ إلَى مُدَّةٍ ( أَوْ بِالنَّهْيِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَمَّنْ رَوَى لَهُ عَنْ عَلِيٍّ : ﴿ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ﴾ ﴿ وَخَطَبَ أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهُ أَبَدًا ، وَمَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُنَّ ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ : فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : عَامَ أَوْطَاسَ ، وَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ﴾ ، ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ ، وَأُجِيبَ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : لَيْسَتْ الْمُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةٌ رَحِمَ اللَّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( وَقَدْ فُعِلَ بِالْجَاهِلِيَّةِ ) عِبَارَةٌ عَمَّا قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَبَعْدَ وُجُودِ الْفَتْرَةِ ( وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ ) بِتَحْلِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : إنَّمَا أَحَلَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي غَزْوَةٍ احْتَاجُوا فِيهَا إلَى النِّسَاءِ وَشَقَّتْ عَلَيْهِمْ الْعُزُوبَةُ ، وَنَهَى