باب في نكاح المتعة والشغار
الجزء ١١ · صفحة ٢١٦( وَلَا تَوَارُثَ فِيهِ ) أَيْ ( اتِّفَاقًا ، وَثَبَتَ النَّسَبُ ) ا هـ .
كَلَامُ الدِّيوَانِ بِتَصَرُّفٍ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَالْبَعْضُ لِلْبَعْضِ هُوَ الشِّغَارُ وَعَقْدُهُ لَيْسَ لَهُ قَرَارٌ وَفِي أَثَرِ الْمَالِكِيَّةِ : نِكَاحُ الشِّغَارِ ، أَمَّا صَرِيحُ الشِّغَارِ فَهُوَ أَنْ لَا يُجْعَلَ فِيهِ صَدَاقٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ طَالَ حَتَّى وَلَدَتْ أَوْلَادًا ، وَأَمَّا وَجْهُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ ، تَسَاوِيًا أَوْ تَفَاوُتًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ وَلِيَّتِي بِخَمْسِينَ أَوْ بِمِائَةٍ أَوْ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، إلَّا إنْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى ، وَإِنْ سَمَّيَا لِوَاحِدَةٍ فَمُرَكَّبٌ مِنْ الْوَجْهَيْنِ ، وَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهَا ، وَقِيلَ : إنْ عَيَّنَا صَدَاقَيْهِمَا فَلَيْسَ بِشِغَارٍ وَلَوْ تَسَاوَيَا ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَاهُ لِوَاحِدَةٍ فَهُوَ لَهَا ، وَلِلْأُخْرَى صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَهُوَ نِكَاحٌ لَا شِغَارٌ ، وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ : إنْ سَمَّيَا الصَّدَاقَيْنِ وَتَفَاضَلَا فَلَيْسَ شِغَارًا وَإِنْ قَالَ : زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ عَلَى كَذَا ، وَأُزَوِّجُكَ وَلِيَّتِي بِلَا صَدَاقٍ فَشِغَارٌ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ سُمِّيَ نِكَاحَ الشِّغَارِ لِخُلُوِّهِ عَنْ الصَّدَاقِ ، وَأَنَّهُ مُحَرَّمٌ بِاتِّفَاقٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ﴾ وَإِنَّهُ إمَّا صَرِيحٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَيُفْسَخُ أَبَدًا ، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ إنْ مَسَّ ، وَإِمَّا وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْنِي بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِمِائَةٍ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَيَثْبُتُ إنْ مَسَّ ، وَلَهَا - مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ - مَا هُوَ أَكْثَرُ ، وَلَا شَيْءَ إنْ لَمْ تُمَسَّ وَإِمَّا مُرَكَّبٌ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْنِي بِغَيْرِ شَيْءٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِمِائَةٍ ، فَيُفْسَخُ نِكَاحُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ وَلَوْ مَسَّ ، وَلَهَا بِهِ الْمِثْلُ ،