شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب نكاح الطفل والمجنون

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨

الْوَرَثَةَ يَمِينُ الْعِلْمِ ) وَاَللَّهِ مَا عَلِمْنَا أَنَّ مَيِّتَنَا فُلَانًا بَلَغَ أَوْ أَنَّ مَيِّتَتَنَا فُلَانَةَ بَلَغَتْ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالطُّفُولِيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْحُضُورُ وَالتَّوْحِيدُ وَالْحَيَاةُ وَالْحَلَالُ وَالطُّهْرُ وَأَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمِينَ بَتَاتٍ ، أَمَّا يَمِينُ الْعِلْمِ فَثَابِتَةٌ ( وَصَدَاقُ الطِّفْلَةِ ) إنْ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الرَّجُلُ ( وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بُلُوغًا لِ ) إنْسَانٍ ( مَيِّتٍ بِطُفُولِيَّةٍ ) مَحْضَةٍ لَا شُبْهَةَ فِيهَا ، كَذَاتِ سِتِّ سِنِينَ وَذِي سِتٍّ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغَانِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ ، وَقِيلَ : إنَّ الطِّفْلَ لَا يَبْلُغُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي التَّاسِعَةِ وَهُوَ الَّذِي يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ ، وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ : لَا شُبْهَةَ فِي طِفْلٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي التَّاسِعَةِ ، وَقِيلَ : لَا شُبْهَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَاشِرَةِ ( وَلَا لَهُ يَمِينٌ ) عَلَى الْوَرَثَةِ : وَاَللَّهِ مَا عَلِمْنَاهُ بَالِغًا .

٥٬٣٢٨ / ١٧٬٤٣٨