شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العيب

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٧

( وَعِيبَتْ مَجْنُونَةٌ وَمَجْذُومَةٌ وَبَرْصَاءُ كَذَلِكَ ) أَيْ بَرَصًا فَاحِشًا وَهُوَ مَا ظَهَرَ فِي الْوَجْهِ أَوْ الذِّرَاعِ أَوْ الرِّجْلِ أَوْ السَّاقِ وَلَوْ قَلَّ ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَثِيرُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالذِّرَاعِ وَالرِّجْلِ وَالسَّاقِ ، وَيُعْتَبَرُ ظُهُورُهُ فِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ لِأُخْرَى حَيْثُ تَكْشِفُ الْمَرْأَةُ الْمَوْضِعَ وَتَرَاهُ النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ كَالسَّاقِ ، قَالَ بَعْضٌ : وَبَخْرَاءُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِهَا رِيحٌ مُنْتِنَةٌ ، وَنخشاء وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهَا رِيحٌ كَذَلِكَ ( وَعَفْلَاءُ أَيْضًا ) وَهِيَ الَّتِي خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا شَيْءٌ كَخُصْيَةِ الرَّجُلِ ، وَقِيلَ : لَحْمَةٌ فِيهِ كَالْيَقْطِينَةِ الصَّغِيرَةِ تَتَدَلَّى عَلَيْهِ فَتَمْنَعُ الْجِمَاعَ ، وَلَا مُعَالَجَةَ فِيهَا وَإِنَّمَا تُرَدُّ بِالْعَفَلِ إنْ كَانَ حَابِسًا ، وَفِي اللُّقَطِ : لِلْعَفْلَاءِ صَدَاقٌ إذَا مَسَّهَا ، وَلَا رَدَّ بِغَيْرِ تِلْكَ الْعُيُوبِ ، كَالْعَمَى وَالصَّمَمِ وَالْبُكْمِ وَالْعُجْمَةِ وَقُبْحِ الْمَنْظَرِ وَعَدَمِ الثَّدْيِ وَعَدَمِ الْحَيْضِ وَيُبْسِ السَّاقَيْنِ وَالشَّلَلِ وَعَدَمِ انْطِلَاقِ الرِّجْلَيْنِ وَالْعَوَرِ وَالْعَرَجِ وَالْعَسَمِ وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ ، وَغُيُوبَةُ الْعَقْلِ عِنْدَ الْجِمَاعِ ، وَالْحَدَثِ عِنْدَهُ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ بِالرَّجُلِ فَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ رَدُّهُ ، وَإِنْ كَانَ بِهَا فَكَذَلِكَ ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَأَعْطَى الصَّدَاقَ أَوْ النِّصْفَ .

( وَالْفَتْلُ ) اسْتِرْخَاءُ الذَّكَرِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَالْفَتِيلَةِ ، وَيَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِانْسِدَادٍ فِي ذَكَرِهِ وَهُوَ أَوْلَى ( وَالرَّتَقُ ) الْتِحَامُ فَرْجِهَا كَالصَّفَاةِ لَا شَقَّ فِيهِ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ جِمَاعٌ ، وَفِي الْقَامُوسِ : الرَّتَقَةُ مَصْدَرُ قَوْلِك : امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا أَيْ لِضِيقِ فَرْجِهَا ، أَوْ لَا خَرْقَ لَهَا إلَّا الْمَبَالُ ا هـ وَمَا أَحْسَنَهُ كَلَامًا ( يُعَالَجَانِ سَنَةً ) بِمُوسَى أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِذَا فَسَّرْنَا الْفَتْلَ بِاسْتِرْخَاءٍ فَعِلَاجُهُ بِغَيْرِ الْقَطْعِ إلَّا إنْ ظَهَرَ لِلطَّبِيبِ

٥٬٣٤٧ / ١٧٬٤٣٨