شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العيب

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٠

وَإِنْ خُطِبَتْ مَعِيبَةٌ بِهَا لِوَلِيِّهَا وَقَدْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا الْمَرْأَةَ إعْلَامُ خَاطِبٍ بِهِ إنْ لَمْ يَسْأَلْ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهَا مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ ؛ .

S( وَإِنْ خُطِبَتْ مَعِيبَةٌ بِ ) بِبَعْضِهَا ( هَا ) أَيْ بِبَعْضِ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ ( لِوَلِيِّهَا وَقَدْ عَلِمَ بِهِ ) أَيْ بِالْبَعْضِ أَوْ بِالْعَيْبِ ( لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَلَا الْمَرْأَةَ إعْلَامُ خَاطِبٍ بِهِ إنْ لَمْ يَسْأَلْ ) وَإِنْ سَأَلَ أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ الْإِعْلَامُ ( وَقِيلَ : يَلْزَمُهَا مُطْلَقًا ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَبِّحِ : يَلْزَمُ السَّيِّدَ لَا الْوَلِيَّ ، فَإِنْ سَأَلَ : هَلْ بِهَا عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ النِّسَاءُ ؟ أَوْ سَأَلَهَا كَذَلِكَ فَذَلِكَ سُؤَالٌ ، فَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ أَوْ قَدْ عَلِمَا ضَمِنَا الصَّدَاقَ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ قَالَ لَهُ : هَلْ بِهَا أَوْ لَهَا ، هَلْ بِك جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا ؟ لَعَلَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ مَا الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا النِّسَاءُ ، وَنُسِبَ لِعُمَرَ فِي الْوَلِيِّ وَعَنْ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ : ( إنْ عَلِمَ غَرِمَ وَإِلَّا حَلَفَ مَا عَلِمَ ) وَإِنْ خَطَبَهَا إلَى نَفْسِهَا فَأَنْعَمَتْ فَلَيْسَ عَلَى وَلِيِّهَا إعْلَامٌ فِي الْحُكْمِ ، وَلَوْ عَلِمَ وَإِنْ سَأَلَ غَيْرَ الْوَلِيِّ فَقَالَ : مَا بِهَا عَيْبٌ غَرِمَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَالظَّاهِرُ فِي بَابِ الْحُكْمِ أَنْ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى قَوْلِ لُزُومِ الْوَلِيِّ الْعَالِمِ بِالْعَيْبِ ، وَالْمَرْأَةِ وَالْإِخْبَارِ وَلَوْ لَمْ يَسْأَلَا .

٥٬٣٥٠ / ١٧٬٤٣٨