باب في العيب
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٦أَنَّهُ لَا يَكُونُ وُجُودُهُ بِعَانَتِهَا دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْفَتْلِ إذْ قَدْ يَرْجِعُ ذَكَرُهُ إلَى أَسْفَلَ أَوْ إلَى جِهَةِ دُبُرِهَا فَيَتَّصِلُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ غَيْرُهُ بِعَانَتِهَا وَرَفْغَيْهَا وَأَيْضًا فَقَدْ تَمْسَحُهُ وَقَدْ تَجْعَلُ حَائِلًا فَلَا يَتَّصِلُ الزَّعْفَرَانُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : يُكَتِّفُ يَدَاهَا أَيْضًا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إنْ قَالَ : مَسَحَتْهُ أَوْ جَعَلَتْ حَائِلًا ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يَمَسَّ الرِّجَالُ ذَكَرَهُ فَيَرَوْهُ مُنْتَشِرًا أَوْ غَيْرَ مُنْتَشِرٍ قَدْرَ مَا يَنْتَشِرُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا تَرَى الْأَمِينَاتُ بِالْعَدَدِ السَّابِقِ إلَى عَانَتِهَا وَرَفْغَيْهَا لِلضَّرُورَةِ ، وَهَكَذَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَمَسُّهَا لِضَرُورَةٍ ( وَلَزِمَ الْوَلَدُ مَجْبُوبًا ) أَيْ : مَقْطُوعَ بَعْضِ الذَّكَرِ إنْ كَانَ يُنْزِلُ ( لَا عِنِّينًا وَلَا مُسْتَأْصَلًا ) أَيْ : مَقْطُوعَ الذَّكَرِ مِنْ أَصْلِهِ ( وَفِي الْخَصِيِّ ) أَيْ مَقْطُوعِ الْخُصْيَتَيْنِ أَيْ : الْبَيْضَتَيْنِ ( قَوْلَانِ ) وَقِيلَ : إنْ قُطِعَتْ الْيُسْرَى وَلَوْ وَحْدَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : الْمَجْبُوبُ الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ مِنْ أَصْلِهِ ، وَالْمُسْتَأْصَلُ الْمَقْطُوعُ مَعَ الْبَيْضَتَيْنِ .