شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الدعوة في النكاح

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٤

مِمَّا مَرَّ آنِفًا ( وَقَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَيْهَا ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا ) وَلَا سِيَّمَا الشَّهَادَةُ ( وَتَفْعَلُ هِيَ كَذَلِكَ فِي إثْبَاتِ نِكَاحِهِ كَذَلِكَ ) أَيْ : خَوْفًا مِنْ جُحُودِهِ وَجُحُودِ وَارِثِهِ ( فَتُبَلِّغُهُ ) أَيْ : الْحَاكِمَ ( الْخَبَرَ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ) أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَأَمِينٍ ، أَوْ أَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ ، أَوْ أَمِينٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَفَائِدَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ هِيَ مَا ذَكَرْته آنِفًا ، وَقِيلَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَهْلُ الْجُمْلَةِ ( إنْ لَمْ يُسْتَرَابُوا ، وَلَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ ، وَتَجِبُ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ : إنَّهُ زَوْجِي ، أَوْ الرَّجُلِ : إنَّهَا زَوْجَتِي عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ كُلَّ مُوَحِّدَيْنِ لَمْ يُعْرَفَا بِسُوءٍ وَلَا رِيبَةٍ وَيُظْهِرَانِ الصَّالِحَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَتُقْطَعُ بِهِمَا الْخُصُومَةُ ، وَلَوْ وَقَعَ إنْكَارٌ .

٥٬٤٠٤ / ١٧٬٤٣٨