شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المسيس وما ألحق به

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٩

التَّطْلِيقِ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدُ طَلَّقَهَا وَلَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ لَهُ وَلَا فِي عِدَّةٍ ، وَلَكِنْ إنْ طَلَّقَهَا أَوَّلًا تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لَزِمَهُ الْعَدَدُ .

وَقِيلَ : لَزِمَهُ طَلَاقٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ( وَ ) لَزِمَ ( إحْصَانٌ بِ ) وَطْءِ ( حُرَّةٍ ) وَطْئًا تَامًّا ، فَلَوْ زَنَى لَرُجِمَ كَمَا يَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ - ( وَحُرْمَةُ مَا وَلَدَهُمَا ) مِنْ آبَاءٍ وَأُمَّهَاتٍ وَلَوْ عَلَوْا ( وَمَا وَلَدَا ) هـ مِنْ أَبْنَاءٍ وَبَنَاتٍ وَلَوْ سَفَلُوا ؛ تَعْلِيقُ الْحُرْمَةِ بِتَامِّ الْوَطْءِ حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ ، لَا عَلَى الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ حُرْمَةُ كُلٍّ مِمَّا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَاهُ مُتَرَتِّبَةً عَلَى الْوَطْءِ التَّامِّ ، فَإِنَّ الْأُمَّ تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ ، نَعَمْ الْبِنْتُ وَمَا وَلَدَ الزَّوْجُ وَمَا وَلَدَهُ يَحْرُمُونَ بِالتَّامِّ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَعَلَيْهِ جَرَى هُنَا وَالْمَشْهُورُ أَنَّ مَا وَلَدَ الزَّوْجُ وَمَا وَلَدَهُ يَحْرُمَانِ بِالْعَقْدِ ، وَالْبِنْتُ بِمَسِّ الْأُمِّ بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ مُطْلَقًا ، أَوْ فِي الْبَدَنِ بِشَهْوَةٍ ، وَبِالذَّكَرِ فِي الْبَدَنِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ بَنَيْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَالْحُكْمُ أَيْضًا عَلَى الْمَجْمُوعِ ، لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ فِيمَا بَيْنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا قَوْلُهُ : مَا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَا ، بَلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ ( وَفَسَادُ صَوْمٍ ) صَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَاجِبًا أَوْ نَفْلًا ، صَوْمِ اعْتِكَافٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَاعْتِكَافٍ ) .

أَمَّا فَسَادُ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ : فَمُسْتَفَادٌ مِنْ عُمُومِ الصَّوْمِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَفَادَ فَسَادُ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ مِنْ فَسَادِ الِاعْتِكَافِ ، إذْ لَا يَصِحُّ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ ، وَيَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ فَيُحْمَلُ الصَّوْمُ الْمَذْكُورُ قَبْلُ عَلَى غَيْرِ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ ( وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ) مَا وَجَبَ مِنْهُمَا وَمَا لَمْ يَجِبْ ، مَا قَرَنَ مِنْهُمَا وَمَا أَفْرَدَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَامًّا لَمْ يَفْسُدَا ، إلَّا إنْ

٥٬٤٣٩ / ١٧٬٤٣٨