شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدل بين النساء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢

الْجِمَاعَ بَيْنَ الْحَاضِرَةِ وَغَيْرِهَا ؛ وَظَاهِرُ نَفَقَاتِ الدِّيوَانِ وُجُوبُ إتْيَانِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ دُونَ الْفَرْجِ ، وَأَمَّا ذَاتُ فَرْجٍ فَفِي الدِّيوَانِ : أَنَّهَا لَا تُدْرِكُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا فَاتَهَا ، وَقُلْت : الَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَا فَاتَ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلِبَاسٍ وَجِمَاعٍ حِينَ غَابَتْ وَلَوْ فِي بَيْتِ وَالِدَيْهَا فِي الْبَلَدِ فَلَا عَدْلَ فِيهِ عَلَيْهِ أَوْ حِينَ مَرِضَتْ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى لِبَاسٍ كَلِبَاسِهِنَّ ، وَأَمَّا مَا أَعْطَاهُنَّ غَيْرَ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْعَدْلُ فِيهِ ، وَإِنَّهُ يَلْزَمُ بَيْنَ مَنْ بِسِرٍّ وَمَنْ بِإِعْلَانٍ ، وَقِيلَ : إنَّ الشِّدَّةَ فِي الْعَدَالَةِ فِي الْجِمَاعِ بِمَعْنَى أَنَّ الْعُلَمَاءَ شَدَّدُوا عَلَى مَنْ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِ مَا لَمْ يُشَدِّدُوا عَلَى مَنْ لَمْ يَعْدِلْ فِي غَيْرِهِ لِشِدَّةِ غَيْرَةِ النِّسَاءِ فِيهِ ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ التَّشْدِيدَ يَلْحَقُ الرِّجَالَ فِي إيجَابِ الْعَدَالَةِ عَلَيْهِمْ فِي الْجِمَاعِ لِصُعُوبَةِ الْعَدْلِ فِيهِ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَلَا حَقَّ لِلْمَجْنُونَةِ فِي الْجِمَاعِ حَالَ جُنُونِهَا عِنْدِي ؛ لِأَنَّهَا لَا تَلْتَذُّ بِهِ وَكَذَا مَا لَا تَنْتَفِعُ بِهِ ، وَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ : أَنَّ لَهَا لَيْلَهَا .

٥٬٥٤٢ / ١٧٬٤٣٨