شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التسري

الجزء ١٢ · صفحة ٦٧

( وَمَنْ وَلَدَتْ سُرِّيَّتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ) مَحْسُوبَةٍ ( مِنْ يَوْمِ ) أَيْ : وَقْتِ ( التَّسَرِّي لَزِمَهُ ) مَا وَلَدَتْ لَا مَعَ تَمَامِ السِّتَّةِ أَوْ قَبْلَهُ إذَا أَشْهَدَ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى وَقْتٍ مَخْصُوصٍ : إنِّي قَدْ تَسَرَّيْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُشْهِدَكُمْ أَوْ قَدْ تَسَرَّيْتُهَا فِي وَقْتِ كَذَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إذَا أَشْهَدَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ إنِّي قَدْ تَسَرَّيْتُهَا ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْوَقْتَ أَوْ قَالَ : إنِّي تَسَرَّيْتُهَا وَقْتَ كَذَا .

( وَإِنْ ) أَتَتْ بِوَلَدٍ ( وَاحِدٍ دُونَ ) تَمَامِ ( هَا ) وَلَوْ ( قَبْلَ غُرُوبِ ) الْيَوْمِ ( الْآخَرِ الْمُتَمِّمِ ) لِلسِّتَّةِ بِلَحْظَةٍ أَوْ مَعَهُ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ( ثُمَّ ) أَتَتْ ( بِآخَرَ بَعْدَهُ ) أَيْ : بَعْدَ الْغُرُوبِ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ ( أَوْ غَدًا ) أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ ( لَزِمَهُ الْآخَرُ لَا الْأَوَّلُ ) ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَتِمَّ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَكَذَا إنْ أَتَتْ بِمُتَعَدِّدٍ قَبْلَ انْسِلَاخِ السِّتَّةِ وَبِمُتَعَدِّدٍ بَعْدَهُ فِي مَشِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ( وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ) وَأَتَتْ بِوَلَدٍ قَبْلَ انْسِلَاخِ السِّتَّةِ الْمَحْسُوبَةِ ( مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ ) أَيْ : مِنْ وَقْتِهِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ( أَوْ الدُّخُولِ ) أَيْ : مِنْ وَقْتِ إمْكَانِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ( عَلَى الْخُلْفِ ) الْمَعْهُودِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْعَقْدِ قَبْلَ فَصْلٍ وَبِآخَرَ بَعْدَ انْسِلَاخِهِنَّ ، وَلَكِنْ إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ التَّسَرِّي أَوْ الْعَقْدِ أَوْ الدُّخُولِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَلَوْ وُلِدَ بَعْدَ عَامٍ وَأَرَادَ بِالدُّخُولِ الدُّخُولَ تَحْقِيقًا أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا خَلَوْا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ خَلَا عَنْهُمَا فِيهِ مَنْ كَانَ فِيهِ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالتَّشْبِيهِ مَا يَشْمَلُ مَنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ قَبْلَ السِّتَّةِ فَقَطْ لِتَقَدُّمِ هَذَا فِي مَحِلِّهِ ، إلَّا إنْ أَرَادَ التَّنْبِيهَ وَالتَّذْكِيرَ ، وَالْحِسَابُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدِي مِنْ وَقْتٍ لِوَقْتٍ ، وَقِيلَ : إنْ تَسَرَّاهَا

٥٬٥٦٧ / ١٧٬٤٣٨