باب في التسري
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ ، وَكَالْمُسْتَأْصَلِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ ، وَكَالْمَرْأَةِ وَلَوْ لَزِمَتْ الْعِدَّةُ مِنْهُمْ فِي الزَّوْجَةِ ؛ فَلِأَنَّ الْعِدَّةَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَعَلَى الثَّانِي : لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَفَرَّقَ بَعْضٌ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ زَوْجًا فَأُلْزِمَ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ كَطِفْلٍ وَمُسْتَأْصَلٍ وَمَنْ لَا يَكُونُ كَامْرَأَةٍ فَلَمْ يَلْزَمْ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ .
( وَرُخِّصَ فِي هَذِهِ ) أَيْ : فِي هَذِهِ الْأَمَةِ الدَّاخِلَةِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ فِي تَسَرِّي أَمَةِ هَذِهِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ إنْ دَخَلَتْهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِينِ أَيْ : إنْ قَالَا : اعْتَدَّتْ أَوْ طِفْلٍ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَسُّهَا ، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ ، وَلَوْ قَالَ الْإِمَامُ : إنِّي اسْتَبْرَيْتُهَا وَقِيلَ : إذَا بَاعَهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ يَلْزَمْ الِاسْتِبْرَاءُ إلَّا إنْ قَالَ : لَمْ أَسْتَبْرِئْهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَخُونُ ، وَزَادَ فِي الدِّيوَانِ : التَّرْخِيصَ فِي الدَّاخِلَةِ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَسُّهَا قَالَ الْبُرَادِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لَا يَسْتَمْتِعُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِلَمْسٍ أَوْ تَقْبِيلٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ تَجْرِيدٍ مِنْ ثِيَابٍ ، وَحَرُمَ ذَلِكَ ، وَهِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَفِي حُرْمَتِهَا بِذَلِكَ خِلَافٌ جَزَمَ بِهَا الْعَلَّامَةُ الْحَاجُّ يُوسُفُ بْنُ حَمُّو فِي دِيوَانِهِ النَّظْمِيِّ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمُعْتَمَدُ ، وَقِيلَ : لَا اسْتِبْرَاءَ إنْ دَخَلَتْ مِنْ طِفْلٍ لَا يَطَأُ مِثْلُهُ يَعْنِي طِفْلًا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْوَلَدِ ، وَقَدْ مَرَّ ، أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا بِالرَّضَاعِ ، وَخَصَّهُ بِالرَّضَاعِ لِيَتَأَتَّى بَقَاؤُهَا عَلَى الرِّقِّ إذْ لَوْ مَلَكَهَا ذُو مَحْرَمٍ بِالنَّسَبِ لَحُرِّرَتْ ، وَمَرَّ التَّوْجِيهُ بِغَيْرِ هَذَا أَيْضًا قَالَ : وَزَادَ بَعْضُهُمْ إمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَمِينَ إذْ لَا يَبِيعَانِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ا هـ