شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التسري

الجزء ١٢ · صفحة ٨٦

وَلَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ : تَحْتَاجُ بَعْدَ انْفِصَالِهَا عَنْهُ إلَى مُدَّةِ اسْتِبْرَاءٍ ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ : قَدْ اسْتَبْرَأْتُهَا وَلَيْسَ بِأَمِينٍ جَدَّدَ الْمُشْتَرِي لَهَا ، وَأُجِيزَ إنْ صَدَّقَهُ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَقِيلَ : حَيْضَةٌ عِنْدَ الْبَائِعِ وَأُخْرَى عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ أَمِينًا وَقِيلَ : مُطْلَقًا ا هـ وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا كَمَا عَلِمْتَ ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : جَازَ إنْ كَانَ مِثْلَ مُجَبَّرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَمَنْ أَرَادَ تَسَرِّيَ أَمَةٍ فَلَا يَدَعُهَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى تَمْضِيَ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَإِنْ مَلَكَهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ قَدْرَهَا أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُرِدْ اسْتِبْرَاءً أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ بِوَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ فِي حَالِ شِرْكٍ أَوْ جُنُونٍ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ أَقَلَّ فَلَا يَبْنِ ، كَذَا فِي الْأَثَرِ ، اشْتِرَاطًا لِلنِّيَّةِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ قُلْتُ : إنْ تَمَّتْ عِنْدَهُ وَلَوْ حَالَ شِرْكٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَا يَتَّهِمُهُ عَلَيْهَا أَجْزَأَتْ وَإِلَّا بَنَى .

٥٬٥٨٦ / ١٧٬٤٣٨