شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التسري

الجزء ١٢ · صفحة ٨٩

عَنْهُ إذْ لَا عِلْمَ لَهُ بِحُرْمَتِهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ : دَخَلَ عَلَى رَسْمِ الزِّنَى فَتَحْرُمُ بِهِ ، وَكُلُّ نِكَاحٍ انْفَسَخَ عَلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فَعِنْدَنَا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَاقٍ ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُجْبَرُ الزَّوْجُ أَنْ يُطَلِّقَ مُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ بِصِحَّتِهِ ، وَيُعَدُّ عَلَيْهِ بَائِنًا وَلَا إرْثَ عِنْدَنَا ، وَأَمَّا عِنْدَهُمْ فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ مَا لَمْ يُطَلِّقْ ، وَأَمَّا الْمُنْفَسِخُ بِاتِّفَاقٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِطَلَاقٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَفَسْخٌ فَاسِدٌ بِلَا وِفَاقِ بِطَلْقَةٍ تُعَدُّ فِي الطَّلَاقِ وَمَنْ يَمُتْ قَبْلَ وُقُوعِ الْفَسْخِ فِي ذَا فَمَا لِإِرْثِهِ مِنْ نَسْخِ وَفَسْخُ مَا الْفَسَادُ فِيهِ مُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ يُوقَعُ وَتَلْزَمُ الْعِدَّةُ بِاتِّفَاقِ لِمُبْتَنَى بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ يَعْنِي : تَلْزَمُ الْعِدَّةُ فِي الِانْفِسَاخِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ إنْ مَسَّ فَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ الْمَرِيضِ لِيُدْخِلَ وَارِثًا وَالْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، وَمِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ الْفَسْخُ بِلِعَانٍ أَوْ اخْتِيَارِ الزَّوْجِ نَفْسَهُ .

٥٬٥٨٩ / ١٧٬٤٣٨