شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فائدة يميز الفسخ عن الثبوت تارة كاختلال شرط في بيع

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٣

وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً فَوَلَدَتْ لَهُ فَإِذَا هِيَ مَغْصُوبَةٌ فَأَخَذَهَا رَبُّهَا ثَبَتَ وَلَزِمَ مَا ذُكِرَ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ .

S( وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً ) أَوْ نَحْوَهَا كَمَوْهُوبَةٍ ( فَوَلَدَتْ لَهُ فَإِذَا هِيَ مَغْصُوبَةٌ ) أَوْ مَسْرُوقَةٌ ( فَأَخَذَهَا رَبُّهَا ثَبَتَ ) النَّسَبُ وَرَجَعَ إلَيْهِ الثَّمَنُ ( وَلَزِمَ ) لَهُ ( مَا ذُكِرَ ) مِنْ الْعُقْرِ وَقِيمَةِ مَا وَلَدَتْ ، يُعْطِيهَا إيَّاهُ الَّذِي تَسَرَّاهَا ( وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ ) أَوْ السَّارِقِ وَفِي حُرْمَتِهَا لِلْأَبَدِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ قَبْلَهَا قَوْلَانِ ، وَهَكَذَا حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الزِّنَى وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا أَوْ فَعَلَ مَا تَحْرُمُ بِهِ الْأَجْنَبِيَّةُ بَعْدَ ظُهُورِ التَّدْبِيرِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ فَأَخَذَهَا رَبُّهَا شَرْطًا بَلْ بَيَانٌ لِمَا هُوَ الْوَاقِعُ عَادَةً وَمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقَعَ ، وَإِلَّا فَالنَّسَبُ ثَابِتٌ وَالْعُقْرُ وَالْقِيمَةُ لَازِمَانِ بَعْدَ الظُّهُورِ - عَلِمَ رَبُّهَا أَيْنَ هُوَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، أَخَذَهَا أَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا - إلَّا مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ نِكَاحٍ بَعْدَ الظُّهُورِ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ فَيَأْخُذُهُ رَبُّهَا رِقًّا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مُوجِبَ عُقْرٍ إلَّا بَعْدَ الظُّهُورِ لَزِمَهُ ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَاصِبٍ أَوْ سَارِقٍ .

٥٬٦٠٣ / ١٧٬٤٣٨