شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الرضاع

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٨

وَلَا يَتَزَوَّجُ أَبُو زَانٍ بِامْرَأَةٍ كَابْنِهِ رَضِيعُهَا مِنْ لَبَنِهِ .

S( وَلَا يَتَزَوَّجُ أَبُو زَانٍ بِامْرَأَةٍ كَابْنِهِ رَضِيعُهَا مِنْ لَبَنِهِ ) إذَا كَانَ الرَّضِيعُ أُنْثَى ، وَكَذَا الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ صَاعِدًا وَسَافِلًا مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَالْأَبْنَاءُ كَذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍ فَتَحْمِلَ بِزِنَاهُ وَلَا زَوْجَ لَهَا ، فَذَلِكَ اللَّبَنُ يُنْسَبُ إلَيْهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ مَا أَرْضَعَتْ بِهِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ مَا أَرْضَعَتْهُ وَالِدُهُ وَلَا وَالِدَتُهُ وَلَا وَلَدُهُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّا يَحْرُمُ لَوْ كَانَتْ تِلْكَ زَوْجَتَهُ ، وَكَانَ مَنْ أَرْضَعَتْهُ وَلَدًا لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَاللَّبَنُ لَهُ لَا يَقْطَعُهُ الزَّانِي فَالْوَلَدُ لَهُ لَا لِلزَّانِي ؛ فَلَا يَحْرُمُ مَنْ رَضَعَهَا بَعْدَ زِنَاهُ بِهَا عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَا عَلَى مَنْ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ شُبْهَةٌ .

٥٬٦٥٨ / ١٧٬٤٣٨