شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المدة التي يحكم فيها على الغائب بالموت

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٥

وَلَوْ جَائِرًا إنْ عُدِمَ الْعَادِلُ أَوْ قَاضٍ أَوْ ( حَاكِمٌ أَوْ جَمَاعَةٌ ) عَلَى التَّرْتِيبِ ( حَيْثُ لَا وَلِيَّ ) يَصِحُّ تَطْلِيقُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ أَصْلًا أَوْ كَانَ لَكِنَّهُ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ ﴿ ذُو ﴾ رَحِمٍ ( أَوْ ) لَهُ وَلِيٌّ ( غَابَ ) بِخُرُوجِ الْأَمْيَالِ وَالْحَوْزَةِ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَصِحُّ ، مِنْهُ الطَّلَاقُ أَوْ يُمْكِنُ مِنْهُ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا مُطَلِّقُهَا وَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ قُلْتُ : إلَّا إنْ صَحَّتْ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ ، وَإِنْ نَوَى بِتَطْلِيقِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَسَاءَ ، وَقِيلَ : لَا يُطَلِّقُهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ إذَا حَضَرَ الْوَلِيُّ ( وَ ) عَلَيْهِ فَ ( هَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ ( إنْ ) طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ وَ ( حَضَرَ بِضَرْبٍ ) حَتَّى يُطَلِّقَ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ ( أَوْ بِحَبْسٍ قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا : أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ رَابِعُهُمَا : أَنَّهُ يُطَلِّقُ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ طَلَاقًا فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ وَلَا إجْبَارَ ، وَإِنْ طَلَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَطْ أَجْبَرَ لَهَا وَإِنْ تَزَوَّجَتْ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ مُدَّعِيَةً مَوْتَهُ أَوْ بَعْدَ التَّمَامِ مُدَّعِيَةً مَوْتَهُ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَمَامِ قَدْرِهَا بَعْدَ الْأَرْبَعِ جَازَ عِنْدَ ابْنِ بَرَكَةَ ، وَبَطَلَ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ، وَاخْتِلَافُ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ رَحْمَةٌ وَيَدُلُّ لِمَا اسْتَظْهَرْتُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ : وَهُوَ دُونَ مُدَّتِهِ حَيٌّ فِي الْحُكْمِ .

٥٬٧٠٥ / ١٧٬٤٣٨