شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التخيير للمفقود وغير ذلك

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢

وَإِذَا اخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ أَوْ الْعُقْرَيْنِ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِزَوْجِهَا الْأَخِيرِ بِلَا تَجْدِيدٍ وَلَا عِدَّةٍ ، وَقِيلَ : يُكَلَّفُ الْأَوَّلُ إذَا اخْتَارَ الْأَقَلَّ أَنْ يَقُولَ : قَدْ تَرَكْتُهَا ، فَتَعْتَدُّ مِنْ قَوْلِهِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ الْأَوَّلُ ، وَلَكِنْ إذَا عَلِمَ بِحَيَاةِ الْمَفْقُودِ اعْتَزَلَهَا حَتَّى يَقْدَمَ فَيَخْتَارَ الْأَقَلَّ أَوْ يَخْتَارَهَا بِمَا أَصْدَقَهَا ، فَإِنْ اخْتَارَهَا اعْتَدَّتْ مِنْ نِكَاحِ الْأَخِيرِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَعِدَّتُهَا الْوَضْعُ ، لَكِنْ لَا يُجَامِعُهَا فِي الْفَرْجِ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ النِّفَاسِ ، وَقِيلَ : تَعْتَدُّ بَعْدَ الْوَضْعِ أَيْضًا وَهُوَ أَنْسَبُ بِمَا تَقَدَّمَ .

٥٬٧٢٢ / ١٧٬٤٣٨