شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أنواع من مسائل الفقد

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٣

وَالْغَائِبُ كَالْمَفْقُودِ ، وَإِنْ أَخَذَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ .

S( وَالْغَائِبُ كَالْمَفْقُودِ ، وَإِنْ أَخَذَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدَّ ) لِلْمَسِّ ( ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) إنْ كَانَتْ تَحِيضُ ، ( أَوْ ) ثَلَاثَةَ ( أَشْهُرٍ ) إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ ، وَإِنْ أَمَةً فَحَيْضَتَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا ، وَالْكِتَابِيَّةُ ثُلُثُ الْمُسْلِمَةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْوَضْعُ عِدَّةً لِأَنَّهُ فِعْلٌ لِلْمُطَلَّقَةِ فَقَطْ ، وَهَذَا الْحَمْلُ لَيْسَ مِنْ الْمُطَلِّقِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَكْتَفِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ إذَا لَمْ تَكْمُلْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ مَسِيسٍ غَيْرِ صَحِيحٍ فِي الْأَصْلِ وَفِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا يُبِيحُ لِلْأَوَّلِ مَسَّهَا ، وَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي ، وَذَلِكَ أَنْ تُتْرَكَ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ سَنَةً فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ، وَلَهَا فِي قَوْلٍ : عَامَانِ ، وَفِي قَوْلٍ : عَامٌ وَاحِدٌ إنْ تَأَخَّرَ الْحَيْضُ بَعْدَ الْوَضْعِ ، وَقِيلَ : إنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بِالْوَضْعِ ، وَلَكِنْ لَا يُجَامِعُهَا فِي الْفَرْجِ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَغْتَسِلَ .

٥٬٧٦٣ / ١٧٬٤٣٨