شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أنواع من مسائل الفقد

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٥

وَمَنْ طَلَّقَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ فُقِدَ ، فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا دُونَ مُدَّةِ الْفَقْدِ مِنْ يَوْمِهِ تَزَوَّجَتْ إنْ شَاءَتْ وَلَا تَرِثُ ، وَإِنْ بَعْدَهَا وَرِثَتْ وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ .

S( وَمَنْ طَلَّقَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ) طَلَاقًا غَيْرَ بَائِنٍ ( ثُمَّ فُقِدَ ، فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا دُونَ مُدَّةِ الْفَقْدِ ) أَوْ مَعَهَا ( مِنْ يَوْمِهِ ) ، أَيْ يَوْمَ الْفَقْدِ ، ( تَزَوَّجَتْ إنْ شَاءَتْ ، وَلَا تَرِثُ ) وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِلْوَفَاةِ ، لِأَنَّهَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا مِنْ طَلَاقِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، أَوْ مَعَهُ بِلَا تَأْخِيرٍ فَلَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَاتَ فِي حَالِ كَوْنِهَا زَوْجَةً لَهُ ، وَشَرْطُ الْإِرْثِ حَيَاةُ الْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْرُوثِ ، وَلَوْ بِقَلِيلٍ ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - يَقُولُ : ﴿ وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ﴾ الْآيَةُ ، وَهَذَا لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ ، بَلْ هِيَ إنْ مَاتَتْ قَبْلَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَرِثَهَا ، ( وَإِنْ ) تَمَّتْ ( بَعْدَهَا ) وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ( وَرِثَتْ ) ( وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ ) ، لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ إذَا حَدَثَ مَوْتُ زَوْجِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا وَتَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً وَأَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا أَوْ عَتَقَتْ بِوُقُوعِ أَجَلِ التَّدْبِيرِ دُونَ مُدَّةِ الْفَقْدِ أَوْ مَعَهَا وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ بَعْدَهَا وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لَمْ تَرِثْهُ ، وَكَذَا يَرِثُ مَنْ كَانَ مِنْ أَزْوَاجِهِ حُرَّةٌ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَوْ مَعَهَا لَا مِنْ حُرِّرَ بَعْدَهَا وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا فَلَا تَرِثُهُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ ، وَلَا يَرِثُهَا وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَلَا عِدَّةَ وَفَاةٍ عَلَيْهَا وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ .

٥٬٧٧٥ / ١٧٬٤٣٨