شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أنواع من مسائل الفقد

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٧

وَإِنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ : مَاتَ فُلَانٌ الْغَائِبُ يَوْمَ كَذَا ، فَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ حَتَّى تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا بِمَوْتِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ يَوْمِ نَسَبُوا إلَيْهِ مَوْتَهُ ، وَيُقْتَلُ مُقِرٌّ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِقَتْلِ غَائِبٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ بِهِ ، وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ ، وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنْ قُتِلَ الْأَقَلُّ بِهِ .

S( وَإِنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ ) أَوْ أَكْثَرُ لَا أَقَلُّ ( مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ : مَاتَ فُلَانٌ الْغَائِبُ يَوْمَ كَذَا ) ، وَأَرَادَ بِالْغَائِبِ مُطْلَقَ مَنْ غَابَ عَنْ الْمَحِلِّ ، ( فَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ حَتَّى تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا بِمَوْتِهِ ، وَقِيلَ ، مِنْ يَوْمِ نَسَبُوا إلَيْهِ ) ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَى الْيَوْمِ ، ( مَوْتَهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنْ رَدَّ الْوَرَثَةُ قَوْلَ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي مَوْتِ الْغَائِبِ أَوْ اسْتَرَابُوهُ فَلَا يُقَسِّمُوا مَالَهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ ، ( وَيُقْتَلُ مُقِرٌّ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ) قَيَّدَ بِأَهْلِ الْقِبْلَةِ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ يُقَسَّمُ وَتُنْكَحُ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَلِأَنَّ الْمُشْرِكَ الْمُقِرَّ بِالْقَتْلِ يُقْتَلُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ( بِقَتْلِ غَائِبٍ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ ) الْمُقِرُّ ( بِهِ ) أَيْ بِالْغَائِبِ ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِيُقْتَلُ ، ( وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ) الْقَبْلِيِّينَ ، ( وَإِنْ قُتِلَ الْأَقَلُّ بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْغَائِبِ الْمَقْتُولِ وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً قُتِلُوا بِهِ وَقُسِّمَ مَالُهُ وَنُكِحَتْ زَوْجَتُهُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرُّوا بِقَتْلِ الْمَفْقُودِ ، فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .

٥٬٧٨٧ / ١٧٬٤٣٨