شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع التسمية

الجزء ١٥ · صفحة ٨٣

وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ كَنَعْلَيْنِ وَرَحًى هَلْ تَجُوزُ فِيهِ أَوْ لَا قَوْلَانِ .

S( وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ ) مَعَ اسْتِوَائِهِمَا ( كَنَعْلَيْنِ ) وَخُفَّيْنِ وَقِرْقَيْنِ وَمِصْرَاعَيْنِ ( وَرَحًى هَلْ تَجُوزُ ) التَّسْمِيَةُ ، أَيْ بَيْعُهَا ( فِيهِ ) فَيَقُولُ مَثَلًا : بِعْتُ لَكَ نِصْفَ النَّعْلَيْنِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ النَّعْلِ وَنِصْفُ هَذِهِ النَّعْلِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ نَعْلًا فِي الْقِسْمَةِ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تُمْكِنُ الْقِسْمَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ الْمَصْنُوعُ لَهُ النَّعْلَانِ بِوَاحِدَةٍ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلَوْ فِي الِانْتِفَاعِ بِانْضِمَامِ أُخْرَى مَثَلًا ، أَوْ صَحَّ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ الْقِسْمَةِ ( أَوْ لَا ) ، وَهُوَ مُخْتَارُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَ " الدِّيوَانِ " وَالشَّيْخِ لِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ زَوْجٌ سَهْمًا وَالْآخَرُ سَهْمًا إنْ تُسَاوَيَا أَوْ تَرَاضَيَا أَوْ زَادَ أَحَدُهُمَا ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ إلَّا بِزِيَادَةِ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا فَلَيْسَتْ مُمْكِنَةً فَذَلِكَ الْمُرَادُ قَسْمُهُ مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ هِيَ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْفَرْدَ مِنْ النَّعْلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَجَائِزٌ إجْمَاعًا ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَوِ الْفَرْدَانِ بَلْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ فَهُمَا مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ .

٧٬٠٨٣ / ١٧٬٤٣٨