47- تفسير آيات التعريض بالزواج في العدة والمتعة والمهر الذي لم يسم
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣وقال في آية أخرى : ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ ) يقول : فإن أراد الزوج طلاق امرأته ، ويتزوج امرأة أخرى ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ ) يقول : أعطيتم التي يريد طلاقها من المهر ( قِنْطَاراً) يعني : من الذهب ، والقنطاّر ألف ومائتان دينار ( فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ) يقول : من المهر .
يقول : يعني إذا أراد طلاقها ، فلا يضرها لتفتدي منه .
( أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً ) يعني : ظلماً بغير حق ( وَإِثْماً مُبِيناً ) يعني : بيناً ، ثم قال : (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ ) تعظيماً لأخذه ( وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ) يعني : في الجماع ( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظا ً) يعني : شديداً ، يعني : بالميثاق الغليظ ما أقر به الرجل على نفسه من قوله الله : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ )
قال : قال عمر بن الخطاب رحمة الله :
من الكبائر من نقص مهر امرأته ، وأجير أجرّه ، ومن أصر على ذنبه من السيئات واستحقره ، فهو من الكبائر التي أوجب الله له النار ، فإن تاب وأدى الأمانة إلى أهلها فقد نجى من النار .
قال الله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) قال : ومن مات غير تائب ثم لم يرد الحق إلى أهله فقد خسر خسرناً مبيناً .
قال : وبيان مهر المرأة التي طلقها زوجها قبل أن يمسها ، في سور البقرة قوله ( لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) يعني : لا حرج على الرجال .