الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

24- تفسير آيات الوفاء بالكيل والميزان وإثم من يطفف الكيل

الجزء ١ · صفحة ١١٣

24- تفسير آيات الوفاء بالكيل والميزان وإثم من يطفف الكيل

تفسير ما أمر الله من وفاء الكيل والميزان وما أعد الله لمن يطفف :

قوله في سورة الأنعام( الآية:152): ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ﴾ يعني: بالعدل ﴿ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ يعني: إلا ما طاقت.

وقوله في سورة بني إسرائيل(الآية:35): ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ ﴾ يعني: لغيركم ﴿ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴾ يعني: الميزان بلغة الروم ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ يعني: وفاء الكيل والميزان خير من النقصان ﴿ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾يعني: وأحسن عاقبة.

وقوله في سورة الرحمن(الآية:9) ﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ ولا تنقصوا الميزان.

وقوله في سورة المطففين(الآيات:1-6): ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾يعني: لمن يطفف في الكيل والميزان، ثم نعتهم فقال: ﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴾ يعني: إذا اشتروا من الناس يستوفون الكيل والميزان لأنفسهم ﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ﴾ يعني: إذا باعوا هم لغيرهم أو وزنوا هم ﴿ يُخْسِرُونَ ﴾ يعني: ينقصون الكيل والميزان، ثم خوَّفهم فقال: ﴿ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ﴾ أنهم يعني: ألا يستيقن المطفف في الكيل والميزان [ بالبعث] من بعد الموت وأن الله سيعاقبهم، ثم أخبر عن يوم البعث فقال: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ﴾ من قبورهم ﴿ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال: يقومون مقدار ثلاثمائة أو ما شاء الله، ويُهوَّن على المؤمنين [ كأداء صلاتهم] .

فبدأ بذكر عقوبة المطفف قبل ذنبه فقال ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ ثم ذكر ذنوبهم فقال: ﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾.

١١٠ / ٣٠٦