47- تفسير آيات التعريض بالزواج في العدة والمتعة والمهر الذي لم يسم
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤( إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) يعني : ما لم تجامعوهن ، يعني : من سمىّ لها المهر . ثم قال في التي لم يسم لها المهر ( أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ) ، فطلقها زوجها من قبل الجماع فلا بأس ، وهو الرجل يتزوج الحرة ، ويذهب له شهادة الشهود من الأولياء برضى المرأة ، ولم يسم لها مهراً فيطلقها من قبل أن يجامعها ، فلا مهر لها ولا عدة عليها ، ولها المتعة بالمعروف .
قال نزلت في رجل من الأنصار تزوج من امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهراً ، ثم طلقها من قبل أن يمسها .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( أطلقتها )) ؟
قال نعم إني لم أجد نفقة .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( فهل متعتها بشيء )) ؟ فقال : لا ن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( متعها بقلنسوتك التي عليك أما أنها لا تساوي شيئاً إلا أني أحببت أن أحيي السنة )). ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كساه ثوبين بعد ذلك ، فتزوج امرأة فأمهرها أحد ثوبيه .
قال : فإن دخل الرجل بالمرأة التي لم يسم لها مهراً فلها مهر مثلها من النساء ، وإن مات عنها زوجها من قبل أن يدخل بها فعليها عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ، ولها مثل مهرها مثلها من نسائها ونصيبها من الميراث .
وإن ماتت قبله ولم يدخل بها فله منها الميراث ، ولها المهر كله . سل عن هذه المسألة فإن فيها قولا آخر .