49- تفسير آيات من حرم جاريته أوامرأته في الظهار أوخيرها في المفارقة
الجزء ١ · صفحة ٢١٣فإن صام شهراً أو أكثر من ذلك فوجد سعة أن يشتري رقبة من قبل أن يتم الشهرين فليعتق رقبة وليدع الصوم ، وإن وجد بعدما تم الصوم فليس عليه عتق رقبة لأن الكفارة قد مضت .
عن عمر بن الخطاب رحمه الله :
في رجل ظاهر من أربع نسوة بمرة واحدة فعليه كفارة واحدة وإن فرقّ بينهن فلكل واحدة منهن كفارة ، وإن حلف مراراً على شيء واحد قبل أن يكفر ، فإنما هي كفارة واحدة . وليس الظهار بالطلاق .
تفسير الخيار ، الرجل يخيّر امرأته أو يجعل أمرها بيدها :
قوله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب :
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً )
قال : أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ، أن يخير نساءه في هذه الآية ، فلم تختر واحدة منهن نفسها غير الحميراء .
قال : لما خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة : بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة ، ثم تابعها سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
قالت عائشة : خيرنا النبي فاخترناه ، فلم نر ذلك طلاقاً .
عن ابن مسعود ، وعن عمر بن الخطاب رحمهما الله وعائشة أنهم قالوا : من خيّر امرأته ، فاختارت نفسها فهي تطليقة ، وله عليها رجعة في العدة بالمهر الأول ، فإن اختارت زوجها فليس بطلاق وكذلك إذا جعل أمر امرأته بيدها فإن قامت المرأة من مقعدها الذي خيرها فيه زوجها وجعل الأمر إليها ، وافترقا من قبل أن تختار نفسها رجع الأمر إلى الزوج ، وليس لها بعد ذلك أمر.
قال : في الأمة إذا أعتقت ولها زوج حر أو مملوك فلها الخيار إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت خرجت منه .
فإن رضيته بعد ذلك مرة واحدة فليس لها بعد ذلك خيار .
/