تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

94

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ ﴾ المراد مجتمع القوم ولو فى البدو ، لكن نبى البدو يكون من قرية ، أَو المراد خلاف البدو لأَنه لا يكون إِلا من أَهل القرى ، وقرية نكرة عامة فى سياق السلب للسلب ، ولذلك عبر عنها بالجمع فى قوله تعالى : ﴿ ولو أَن أَهل القرى ﴾ بأَل العهدية ﴿ مِنْ نَبِىٍّ ﴾ فكذبوه أَو من نبى كذب ﴿ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالبَأْسَاءِ ﴾ شدة الفقر ﴿ وَالضَرَّاءِ ﴾ المرض وغيره من المضرات . قاله الزجاج ، وقيل : البأْساء فى البدن والضراء فى المال ﴿ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴾ يتذللون ، والأَصل يتضرعون .

١٬١٨٣ / ٦٬٠٩٣