تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

114

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

﴿ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقَرَّبِينَ ﴾ عطف إِنكم لمن المقربين على محذوف سد مسده حرف الإيجاب الذى هو نعم ، كأَنهم لما قالوا : أَئن لنا لأَجرًا؟ قال إِجابا لهم : نعم ، إِن لكم لأَجراً ، وإِنكم لمن المقربين ، أَراد : إِنى لا أَقتصر بكم على الثواب وحده ، وإِن لكم مع الثواب ما يقل معه الثواب ، وهو التقريب والتعظيم ، لأَن المثاب إِنما يتهنأ بما يصل إِليه ويغتبط به إِذا نال معه الكرامة والرفقة ، وروى أَنه قال لهم : تكونون أَول من يدخل فى مجلسى وآخر من يخرج مه ، وقيل أَنه دعا برؤساءِ السحرة ومعلميهم ، فقال لهم : ما صنعتم؟ قالوا : عملنا سحرا لا يطيقه سحرة أَهل الأَرض إِلا أَن يكون أَمرا من السماءِ فإِنه لا طاقة لنا به ، وقيل : قال فرعون : لا نغالب موسى إِلا بما هو منه : يعنى السحر .

١٬٢٠٠ / ٦٬٠٩٣