92
الجزء ٣ · صفحة ١٨١﴿ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا ﴾ مبتدأ خبره قوله ﴿ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ﴾ كَأَن لم يلبثوا فيها ، يقال : غنى فى المكان ، بكسر النون ، يغنى بفتحها ، أَقام فيه طويلا . أَهلكهم الله واستأصلهم حتى كأَنه لم يكونوا فيها ﴿ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الخَاسِرِينَ ﴾ فى دنياهم ودينهم ، إِذ لم يتبعوا شعيباً ، وهذا إِبطال لما زعموا أَن الخسران فى متابعته أَكد بالموصول وصلته وذكر شعيب بالخصر فى قوله : ﴿ كانوا هم الخاسرين ﴾ وضمير الفصل كقولك : إِنما الخاسرون الذين كذبوا شعيباً لا شعيب ومن آمن به فإِنهم الرابحون ، و أجيز أَن يكون الذين بدلا من واو يغنوا وكانوا حالا بلا تقدير لقد أَو بتقديره .
١٬١٨١ / ٦٬٠٩٣