1
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢﴿ فى عمد ممددة ﴾ وقيل : هو مفرد مؤنث ، والمنفى العمد والرؤية معا ، وحاصله أَن لا عمد فضلا عن أَن ترى ، وقال مجاهد وعكرمة : نفيت الصفة فقط فالعمد ثابتة لا ترى وهى جبل قاف محيط بالدنيا بعد المحيط من زمرد أَخضر عليه أَطراف السماءِ ، وهو كلام غير كاف إذ تبقى السموات ، أَو يدعى أَن أَطرافهن كلهن على جبل قاف ، ولا ندرى أَصح أم لا ، والصواب : أَن العمد على فرض ثبوتها هى القدرة ، والقدرة لا ترى وإنما يى أَثرها فالعمد هى قدرة الله - D - وهى واحدة ذاتية ، وأَما جمعها فتمثيل أو باعتبار متعلقاتهم والجملة نعت لعمد وها لها ، ويجوز كونها للسموات ، فالجملة مستأنفة أَو حال من ، ورؤيتنا السموات برؤية نجومهن ن وما تقدم أَظهر ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ ملك الأُمور كلها ، والأَجسام كلها أَو حفظها ودبرها ، أَو خلق الجسم العظيم المسمى عرشاً ، وثم للترتيب الذكرى أَو لمجرد العطف ، وكل موجود سوى الله متناه لأَنه لو وجد جسم لا يتناهى لزم أَنه قديم غير مخلوق ، واعتقاد هذا إشراك ، والعرش والسموات دليل على وجود الصانع ووحدته ، وكمال قدرته وعموم علمه فإِن إِمساكهن فى مجالها دليل على أَن لها فاعلا يختار ما شاءَ ، من الجائز اختار موضعهن ، ولسائِر الأَجسام أَيضاً مجالها فليس بجسم ولا عرض لعجزهما ، وعلى ذلك الأُسلوب تغيير الشمي والقمر فى قوله ﴿ وسَخَّر الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ﴾ ذللهما لما أَراد منهما من حركة سريعة واستدارة فى منازل لو شاءَ لزاد فى سرعتهما أَو نقص ، أَو سكنتا أَو دارتا على غير دورانهما ، فاختار ما هما عليه على غيره ، وجعل حركتهما نافعة فى حصول الفصول الأَربعة وما يترتب عليها من حر وبرد ونبات وثمار ﴿ كُلٌّ ﴾ منهما ﴿ يَجْرِى ﴾ فى فلكه ﴿ لأَِجَلٍ مُسَمَّى ﴾ وهو يوم القيامة ، أو دور احول للشمس والشهر للقمر لا يختلف ذلك واختاره بعض ، وبعضهم الأَول كما اختلف فى قوله ﴿ والشمس تجرى لمستقر لها ﴾ وعندى أَن المراد فى الآيتين الثانى ، أَلا ترى إلى قوله : ﴿ ذلك تقدير العزيز العليم ﴾ مع قوله : ﴿ والقمر قدرناه ﴾ واستدل الأَول بقوله D : ﴿ إِذا الشمس كورت * والنجوم انكدرت ﴾ ويناسب الثانى أَن التسخير لمنافع العباد ، وهى بالفصول لا بيوم القيامة ، واللام على كل حال بمعنى إلى ﴿ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ﴾ يقضى أَمر ملكه بإِبقاءٍ وإِحياءٍ وإِماتة وإٍفناءٍ ورزق وإِنزال الوحى والكتب والتكليف والإِغناءِ بعد الفقر والعكس ، وكون الأَحمق فى أَهنإِ عيش العاقل الذكى فى عسر وضيق قيل :