تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٣

كم عاقل عاقل أًعيت مذاهبه … وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا

هذا الذى ترك الأَوهام حائِرة … وصيَّر العالم النحرير زنديقا

أَى شاكَّا فى وجود الصانع تعالى وأَخطأَ ، بل ذلك دليل على وجوده تعالى كما قيل :

كم عاقل عاقل قد كان ذا عسر … وجاهل جاهل قد كان ذا يسر

تحير الناس فى هذا فقلت لهم … هذا الذى أَوجب الإِيمان بالقدر

وكما قيل :

كم من أَديب فهم قلبه … مستكمل العقل فقل عديم

ومن جهول مكثر ماله … ذلك تقدير العزيز العليم

﴿ يُفَصِّلُ الآياتِ ﴾ يبين دلائِل قدرته أَو تنوعها ، أَو الآيات المتلوَّة أَو يحدث الدلائِل شيئاً بعد شىءٍ ﴿ لَعَلَّكُمْ ﴾ أَيها الناس عموما ، أَو يا أهل مكة ، الترجى هنا بمعنى الاختيار ، أَو لعل للتعليل ﴿ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ توقنون بلقائِه بالبعث ، وكأَنه يفصل آياته فى كتابه أَو كتبه المنزلة لعلكم توقنون بالجزاءِ ، وأن هذا المدبر المفصل لا بد لكم من الرجوع إليه فإٍنه لا يخلقكم عبثا ، وبأَن القادر على خلق السموات ، والأَرض والشمس والقمر وسائِر الحوادث قادر أَن يبعثكم .

١٬٩٠٣ / ٦٬٠٩٣