تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٥

﴿ وقَالُوا يَأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ﴾ تهكم به لأنهم لا يعتقدون تنزيل الذكر عليه وهو القرآن ، أَلا ترى إلى قولهم ﴿ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ كقول فرعون ﴿ إن رسولكم الذى أُرسل إليكم لمجنون ﴾ والمراد شبه الجنون من الغشى الذى يصيبه حين نزول الوحى ، تقول به ما يقول المجنون ، ولم يريدوا أنه مجنون حقيقة ، وهكذا في غير الآية ، أَو رموه بالجنون لقوله ما لم يأْلفوه ، أَو أُريد نزل عليه الذكر فى زعمه ، أَو يا أَيها الذى نزل عليه الذكر من كلام الله أى قالوا فيك يا أَيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون ، كما يقال : قيل يا زيد إِنك مجنون ، كأَنه قيل : يا أَيها الذى نزل عليه الذكر قالوا فيه إٍنك لمجنون .

١٬٩٩٥ / ٦٬٠٩٣