تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ٥ · صفحة ١٢

﴿ فَسَجَدَ ﴾ له ﴿ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمعُونَ ﴾ أَكد تأَكيدين تشريفاً للملائِكة بالامتثال ، وذما لإِبليس ، ولا يصح أَن يقال : أَفاد بأَجمعون وقوع السجود فى وقت واحد؛ لأَنه لو أُريد ذلك لقيل كلهم معاً بالنصب على الحال ، قال المبرد : أَو قال جميعاً على الخالية وفيه أَن جميعاً لا يفيد اتحاد الوقت ، اللهم إِلا أَن أُول جميعاً بمجتمعين ، ولا يتبادر ولو توهم لكن الواقع فى نفس الأَمر السجود فى وقت واحد لمسارعتهم فى طاعة الله ، ولو أَمكن سبق بعض بعضاً لأَشديه سرعته أَو صغر جسمه ، ولامنحنى للسجود ساجد فى حينه إِذ أَتمه بعد ، وواصل الأَرض بجبهته ساجد .

٢٬٠١٢ / ٦٬٠٩٣