20
الجزء ٥ · صفحة ٦﴿ َوجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا ﴾ فى الأَرض أو فيها وفى الجبال ، فيضعف جعل ها فى أنبتنا فيها للجبال؛ لأَن جعل المعايش المذكورة بعد ليست فى الجبال ، ولو كانت الأَثمان ذهبا وفضة إِلا أَنها لا تتبادر هنا ﴿ معَايِشَ ﴾ جمع معيشة بمعنى حياة أَو ما يعاش به ، والمتبادر الثمار والحبوب ﴿ وَمن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ وتوهمتم أنكم رازقوه أو لم تتوهموا ، وهى العيال والعبيد والدواب والأَنعام والطير والوحش ، ومن للعاقل وغيره ، أَو لغير العاقل فقط كالدواب ، وهو ضعيف لأَنه ليس أصلا فى من ، ولأَن العبد والدابة فى توهم أن مولاهما وهو رازقهما سواءٌ ، والعطف على محل الكاف بلا إعادة للجار لورود ذلك ، أَو للفصل كما ذكره المرادى بشبه العطف على ضمير الرفع المتصل للفصل ، أَو على معايش فإن الله جل وعلا جعل لنا دواب ننتفع بها كما جعل لنا معايش ، اَو يقدر وأَغنينا من لستم له برازقين أَو مبتدأٌ محذوف الخبر ، أًى من لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش حذف لدلالة ما قبله ، نقول زيد أَكرمته وأَخوك أَى وأَخوك أكرمته ، قيل : أَو عطف محل مجموع لكم وهو مشكل لأَنه ليس فى محل جر بل الذى فى محل جر الكاف وحدها لا مع اللام ، ولا فى محل نصب لأَن الذى فى محل نصب من حيث إنه مفعول به توصل إليه بحرف الجر الكاف وحدها ، كما أن المفعول فى مررت بزيد زيد وحده لا مع الباءِ .