تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

64

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

﴿ وأَتَيْناكَ بِالْحَقّ ﴾ الباء للتعدية أَى صيرنا الحق آتيك وهو عذاب قومك ، وإنما قالوا ذلك مع أَنه أَتى قومه لأَنه يسر به ، أَو الحق بأَنهم يهلكون عن قريب ، وإِنما أُسند إِحضار العذاب إلى الملائِكة مع أَن محضره هو الله - D - لأَنه على أَيديهم وقالوا : أَتيناك بصيغة الماضى لتحقق الوقوع أَو الإِتيان بمعنى الشروع فى التنقل إِليهم ، والباءُ للمصاحبة ، أَى جئناك مع الإِخبار الحق أَو مع العذاب ، وأَما كانوا فعلى ظاهره من المضى لكنه استمرارى كما دل عليه المضارع بعده فهم يمترون إلى الآن ما لم يقع ، وقد يحمل على تحقق الوقوع كأَنه وقع العذاب فهم يخبرونه بأَنه كان يمترون فيه فوقع فانقطع الامتراء ﴿ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ فى إخبارنا بمجىءِ العذاب وفى صحبتنا له .

٢٬٠٣٢ / ٦٬٠٩٣