80
الجزء ٥ · صفحة ٤٧﴿ ولَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ﴾ واد بين المدينة والشام وأَصحاب ثمود ﴿ الْمُرْسَلِينَ ﴾ كذبوا صالحا ، ومن كذب نبيا واحدا فقد كذب جميع أَنبياءِ الله وجميع كتبه ، ومن كذب حرفا واحدا أَو حركة أو سكونا فقد كذب الانبساءَ كلهم والكتب كلها ، وذلك لاتحاد الدعوة فى التوحيد وما لا يتبدل ، وكل نبى جاءَ بتقرير الأُمة قبله على أَنها على الحق إن كانت متبعة لنبيها ، ويجوز على ضعف أن يفسر المرسلين ، بصالح وأَتباعه تغليبا ، أَو بمعنى اإرسال اللغوى ، فإِن أَتباع الرسل مأْمورون بالتبليغ كقوله تعالى ﴿ إذ جاءَها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين ﴾ ويروى أَنهم استقوا من آبار ثمود وعجنوا ونصبوا القدور فى غزوة تبوك فأَمرهم A بإِهراق ذلك ، وأَن يعلقوا الإبل العجين وأَن يستقوا من البئر الذى ترد الناقة ، وأَمرهم أَن لا يدخلوا تلك الأرض لئلا يبهم مثل ما أَصاب أهلها .