تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٦ · صفحة ٣٠

إذا ما انتسبنا لم تلدنى لييمته … أى ظهر أنى لم تلدنى لييمته ، ولا يصح ما قيل إن السين ليست للاستقبال ، بل للتأكيد ، وأن المضارع للحال ، لأن الكتابة تقدمت على النزول ، فالمضارع للاستقبال كما قال الله D : ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ وقوله D : ﴿ ورسلنا لديهم يكتبون ﴾ ولأن السين تكون للتوكيد فى المستقبل القريب لا فى الحال .

﴿ ونمدُّ له من العَذابِ مَداً ﴾ عطف على السين ومدخولها ، أو على مدخولها فينسحب عليه معنى السين المذكورة ، والمعنى نطيل له العذاب بدل ما يفتخر به من أنه يؤتى يوم القيامة مالا وولداً كثيرين ممتدين أو سنزيده عذاباً على عذاب ، وأكد بمد لمزيد كفره ، وعظم استحقاقه العذاب لذلك .

٢٬٥٣٠ / ٦٬٠٩٣